صحة التبليغ باللصق مشروطة بتضمين المحضر البيانات الجوهرية التي تُعرّف بالشخص الذي تم مخاطبته أو امتنع عن الاستلام، ولا سيما اسمه وصفته وعلاقته بالمخاطب؛ وإغفال هذه البيانات يوقع التبليغ في البطلان.
إذا خلت مذكرة التبليغ الجاري لصقاً من بيان اسم الذي امتنع عن التبليغ والتوقيع ووجه علاقته بالمخاطب وصفته فإن التبليغ يغدو باطلاً المناقشة: لما كان يبين من محضر تبليغ الدعوة ومذكرة الاخطار أنه جرى لصقاً (نظراً لعدم وجوده ولامتناع من يجوز تبلغه عن الاستلام والتوقيع). ولما كان في حال عدم وجود مخاطب مذكرة الدعوة أو الاخطار في موطنه تسلم إلى وكيله أو مستخدمه أو إلى من يكون ساكناً معه من الأصول أو الفروع أو الزوجة أو الأخوة أو الأخوات ممن يدل ظاهرهم على أنهم أتموا الثامنة عشرة من عمرهم، وإذا لم يجد المحضر في موطن المطلوب تبليغه من يصلح للتبليغ أو امتنع من وجده عن تسلم الورقة يلجأ إلى التبليغ بالالصاق عملاً بالمادتين 22 و23 من قانون أصول المحاكمات. لما كان المحضر لم يثبت في محضره أنه قبل اللجوء إلى التبليغ بالالصاق قد خاطب شخصاً له صفة في تسلم المذكرة واسم هذا الشخص الذي لا غنى عنه لتثبت من صفته. ولما كانت عبارة (لامتناع من يجوز تبلغه عن الاستلام والتوقيع) جاءت خلواً من بيان اسم هذا الذي امتنع عن التبلغ والتوقيع ووجه علاقته بالطاعن وصفته، فإن التبليغ يغدو باطلاً كما استقر على ذلك الاجتهاد. (حكم محكمة النقض المصرية منشور بمجموعة سنة 2 مدني ت قانون المرافعات لمحمد كمال أبو الخير ). فإن ما جاء في هذين السببين ينال من القرار المطعون فيه الذي يغدو مشوباً بمخالفة قواعد الأصول مما يستوجب النقض.