• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

السند المحرر لضمان حقوق الدائن لا يعد سند مجاملة وله سبب مشروع يحفظ له قوته الثبوتية

السند الذي يحرر لضمان حقوق الدائن لا يُكيف كسند مجاملة، لأن له سبباً مشروعاً يظل معه حجةً ثابتة لا يُقبل الطعن في مضمونه إلا وفق قواعد الإثبات المقررة؛ أما سند المجاملة فصورته أن يُحرر بلا رابطة حقيقية وبلا سبب مشروع لمجرد المساعدة.

نص الاجتهاد

لئن كان تنظيم السند على سبيل المجاملة ينطوي على مخالفة للنظام العام ويجوز إثباته بالبينة الشخصية إلا أنه إذا كانت الغاية من تحرير السند ضمان حقوق المحرر له فإنه يعتبر أن له سبباً مشروعاً يحفظ له قوته الثبوتية سند المجاملة هو السند الذي يحرره شخص لا يقوم بينه وبين المحرر له أية رابطة ولا يقصد من تحريره ومن توقيعه سوى مساعدة المحرر له على خصمه لدى المصارف أو استيفاء قيمته من الغير عن طريق التظهير. المناقشة: حيث أن إثبات عكس السبب الوارد في السند يخضع لقواعد الإثبات العامة فلا يجوز إثبات ما يخالف السند الكتابي إلا بسند خطي وفق ما نصت عليه الماد /56/ من قانون البينات ما لم يدع المدين بأن سبب الالتزام ينطوي على مخالفة للنظام العام.وحيث أن المدعى عليه ادعى أن السند حرر على سبيل المجاملة وعلى هذا الأساس أجازت له المحكمة إثبات هذا بالبينة الشخصية لأن تنظيم السند على سبيل المجاملة. ينطوي على مخالفة النظام العام وهو مبدأ سليم أقره الاجتهاد المستمر لهذه المحكمة.وحيث أن ما ورد في شهادة الشهود من أن السند حرر لضمان حقوق الطاعن في العمولات التي كان يقوم المدعي بقبضها لا يفيد أن الالتزام حرر على سبيل المجاملة لأن سند المجاملة هو السند الذي يحرره شخص لا تقوم بينه وبين المحرر له أية رابطة ولا يقصد بتحريره من توقيعه سوى مساعدة المحرر له على خصمه لدى المصارف أو استيفاء قيمته من الغير عن طريق التظهير، وكان تحرير السند لضمان حقوق المحرر له في العمولات يفيد أن السند سبباً مشروعاً هو استيفاء هذه العمولات في حالة نكول المدعي عن تسديدها.وحيث أنه يتضح مما تقدم أن المدعى عليه لم يثبت عدم مشروعية السبب فإن ذلك من شأنه أن يحفظ للسند المدعى به قوته الثبوتية بحيث لا يجوز إثبات ما يخالف ما ورد فيه إلا بطريق البينة الشخصية.وحيث أن ما صرح به المدعي به من أنه لم يبع للمدعى عليه زيتاً مقابل السند وإنما قدم له نقود البقاء مركز الدبوسية هو بغرض الأخذ به إقراراً لا يتجزأ على صاحبه فلا يحق للمحكمة أن تحرفه وتأخذ بقسم منه وتطرح الباقي. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قضى برد الدعوى لعدم مشروعية سبب الدين قد خالف قواعد الإثبات مما يعرضه للنقض.