العلم المسقط لضمان العيب الخفي يجب أن يكون علماً حقيقياً بالعيب، وتتحقق المعاينة المعتبرة وفق معيار الرجل العادي لا الخبير الفني.
العلم بالعيب الذي يسقط الضمان هو العلم الحقيقي لا العلم الافتراضي والمعاينة التي قصدها المشترع هي معاينة الرجل العادي لا الخبير المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه إذ قضى بفسخ الحكم الابتدائي المستند إلى خبرة فنية في تقرير وجوب العيب إنما يكون مشوباً بالخطأ في تفسير القانون وفي تأويله ذلك أن القول بإسقاط الضمان على إطلاقه لمجرد التصريح بمعاينة المبيع والتنازل عن التمسك بالبيع – هو قول يفتقر إلى التمحيص العلمي في استلهام نية المشترع وقصده من النص الوارد في المادة 421 مدني فالمذكرة الإيضاحية للقانون المدني المصري المعلقة بالمادة 447 الموازية للمادة 421 فسرت العيب الخفي بذاك الذي يكون المشتري غير عالم به وغير مستطيع أن يعلمه. ويتضح من الاجتهاد القضائي أن العلم المسقط لدعوى ضمان العيب الخفي هو العلم الحقيقي لا العلم الافتراضي. وإن المعاينة التي قصدها المشترع هي التي تتم بعناية الرجل العادي والفحص المعتاد لا الفحص الذي يتطلب خبرة خاصة ويستلزم إلماماً معيناً احترازاً من العقد الوارد في صدد العيب الخفي الذي يكون المشتري غير مستطيع تبينه. وحيث أنه من الرجوع إلى العيب المنسوب إلى البناء الذي يقع عليه البيع تبين أنه ناشئ عن نواح هي: إنقاص عدد الجسور وتخفيض كمية الأسمنت في مؤونة الأساس – هذه الوقائع التي من شأنها في حال الأخذ بها أن تقيم الدليل على ثبوت إخفاء العيب في المبيع بطريق الغش من جانب البائع الذي عليه أن يحدد موقفه بجلاء وبوضوح من كيفية تنفيذ أعمال البناء في بنايته وهذه النواقص التي يتصفها أهل الخبرة في هذا البناء. لما كان ذلك كان الطعن وارداً على الحكم بما يعرض للنقض من جهة الدعوى المتقابلة.