الشرط العقدي الذي يرتب سقوط حق المؤمن له عند عدم إخبار شركة التأمين بالحادث يُعدّ صحيحاً وواجب الاحترام، ولا يُعفى المؤمن له من أثره إلا إذا كان عدم الإخبار ناشئاً عن عذر مقبول.
الشرط الذي قضي بسقوط حق المؤمن له عند تخلفه عن إخبار شركة التأمين بالحادث، من الشروط التي يتوجب احترامها، ما لم يكن التخلف لعذر مقبول المناقشة: حيث أن الجهة الطاعنة لا تنازع في عدم ابلاغ الشركة المطعون ضدها عن موعد المحاكمة الاستئنافية في القضية الجنائية المقامة على سائق السيارة العائدة إليها. وكان الحق الممنوح لإدارة قضايا الحكومة لتمثيل المؤسسة الطاعنة لا يمكن أن يشمل الدعوى الجزائية المقامة على شخص الطاعن. فلا وجه لتذرع الجهة الطاعنة بما جاء في السبب الثاني. وحيث أن الجهة المذكورة لم يسبق لها أمام محكمة الموضوع التمسك ببطلان شرط السقوط المطبوع، فليس لها اثارة ذلك لاول مرة أمام محكمة النقض. وحيث أن الاخبار بوقوع الحادث هو حادثة تالية لوقوعه، ولا يفترض بالتالي أن يكون له أثر في وقوع الحادث المؤمن ضده. كذلك فإن اجتهاد هذه المحكمة قد استقر على أن الشرط القاضي بسقوط حق المؤمن له عند تخلفه عن اخبار شركة التأمين بما يتصل بوقوع الحادث المؤمن ضده هو من الشروط التي يتعين احترامها لأن من حق المؤمن أن يعمل على حماية مصالحه التي قد يهددها اهمال المؤمن له. وان هذا الشرط يسري حتى ولو لم يلحق المؤمن أي ضرر، ما لم يكن التخلف قد حصل لعذر مقبول وفق أحكام المادة 716/2 من القانون المدني (دائرة أولى – 443/511/1966).