• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبطل العقد للغبن إذا توافر اختلال فادح في التوازن واستغلال لطيش المتعاقد أو هواه الجامح

الغبن لا يوجب إبطال العقد إلا إذا اقترن باختلالٍ ماديٍّ فادح في التعادل بين الالتزامات، وبعنصرٍ نفسيٍّ يدل على وقوع المتعاقد في طيشٍ أو هوى جامح استغله الطرف الآخر؛ وتقدير ذلك من مسائل الواقع التي تستقل بها محكمة الموضوع.

نص الاجتهاد

يشترط لابطال العقد بسبب الغبن توفر عنصرين : مادي ومعنوي على اختلال التعادل في الالتزامات اختلالا فادحا ونفسي ويشف عن وقوع المتعاقد في حالة طيش او هوى جامح استغله المتعاقد الاخر . المناقشة: من حيث أن الطعن ينصب على طلب الحكم له بمبلغ ألف ليرة سورية من ثمن دار باعها إلى أخيه المدعى عليه الذي ادعى تقابلاً الغبن في البيع لأن أخاه المدعي استغل فيه الطيش والهوى الجامح بسبب تلك الرابطة الأخوية.ومن حيث أن الطعن ينصب على تخطئة الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى الحكم للمدعي بالمبلغ المدعى به، وأقام قضائه على أن عقد البيع لم يجر بدافع من الطيش والهوى الجامح.ومن حيث أن المشترع استفاض المادة 130 من القانون المدني قاعدة عامة استهدف منها إعادة التوازن بين التزامات المتعاقدين عند اختلاله اختلالاً فادحاً بسبب استغلال أحد المتعاقدين لطيش المتعاقد الآخر المبين وهواه الجامح.ومن حيث أن المشترع الذي اعتبر الطيش عيباً من عيوب الإرادة التي تشوب العقود، اشترط لإبطالها عنصرين: أحدهما مادي، وينطوي على اختلال التعادل في الالتزامات اختلالاً فادحاً. وثانيهما نفسي، يشف عن وقوع المتعاقد في حالة طيش أو هوى جامح يستغله المتعاقد الآخر.وحيث أن تقدير الأدلة على وجود هذين العنصرين وإفساد رضا العاقد المغبون يعود لقضاة الموضوع يستلهمونه من حالة المتعاقد الشخصية والظروف التي أحاطت بالعقد.وحيث أن محكمة الموضوع أقامت قضاءها من هذه الناحية على أن مجرد الأخوة بين الطرفين لا يمكن أن يشكل هوى جامحاً طالما أن المدعى عليه كامل الأهلية.وحيث أن أوراق القضية تشير إلى أن الطاعن لم يسبق له توضيح ظروف الطيش المبين أو الهوى الجامح في علاقة الطرفين، كما لم يقدم الأدلة التي يمكن أن تؤدي إلى ذلك، فليس له التذرع بذلك لأول مرة أمام محكمة النقض.وحيث أن انتفاء ما يعيب إرادة الطاعن على هذا الأساس يجعل الادعاء بالمطالبة بلا سند في القانون. وبالتالي فإن أسباب الطعن لا تنال من الحكم المطعون فيه ويتعين رفض أسباب الطعن.