إذا ثبت أن المؤجر لم يُسلّم المأجور إلا بعد رضوخ المستأجر لفرض أجرة معينة عبر مصالحة أُبرمت تحت ضغط الحاجة، فإن هذه المصالحة تكون عديمة الأثر ولا تحول دون الادعاء بالغبن في الأجرة والتمسك بتعديلها.
إذا ثبت أن المؤجر لم يسلم المأجور إلى المستأجر إلا بعد رضوخ هذا الأخير إلى طلب المؤجر بتحديد أجرته عن طريق إقامه دعوى تقترن بمصالحه بين الطرفين فتكون تلك المصالحه عديمه الأثر ولا تمنع من الادعاء بالغبن في هذه الأجره المناقشة: لما كانت هذه الدعوى مؤسسة على طلب المدعي المستأجر تحديد أجرة العقار المأجور موضوع الدعوى عن طريق الخبرة مستنداً في ذلك إلى أن المصالحة على تحديد الأجرة التي كانت جرت بين الطرفين في دعوى سابقة كانت مبنية على حاجة المدعي للمأجور واستغلال المدعى عليه هذه الحاجة بإجبار المدعي لاقرار تلك المصالحة.وبما أن الجهة المدعية تستند في إثبات دعواها هذه إلى مندرجات عقد الإيجار الذي جاء فيه أن الأجرة إنما جرى تحديدها بموجب قرار المحكمة رقم /22/ أساس /368/ لعام 1966 وهو نفس القرار الذي اقترنت به دعوى المصالحة الملمع إليها.وبما أن الجهة المدعية طلبت إثبات دعواها أيضاً بشهادات الشهود فاستمعت المحكمة إلى شهادة عدد من الشهود.وبما أنه إذ ثبت أن المؤجر لم يسلم المأجور إلى المستأجر إلا بعد رضوخ هذا الأخير إلى طلب المؤجر بتحديد أجرته عن طريق إقامة دعوى تقترن بمصالحة بين الطرفين فتكون تلك المصالحة عديمة الأثر ولا تمنع المستأجر من الادعاء بالغبن في هذه الأجرة. وبما أن الحكم المطعون فيه لم يسر على هدى هذه الأحكام القانونية كما وأنه لم يوضح رأيه في الأدلة الملمع إليها التي تستند إليها الجهة المدعية فيكون مشوباً بالقصور الذي يعرضه للنقض.