دعوى بطلان العقد تتقادم وفق المدة المقررة قانوناً، لكن التقادم لا يحول دون تمسك الشخص بالبطلان على سبيل الدفع متى احتُجّ عليه بالعقد، لأن الدفوع ليست محلّاً للتقادم بذات معنى الدعاوى.
تقادم دعوى البطلان هو خمس عشرة سنة ولكن لا يكون تقادم على الدفوع التي يقدمها المعتوه ببطلان الكفالة حين تقام الدعوى عليه بآثارها المناقشة: حيث أن دعوى المدعي، الطاعن، تقوم على إبطال عقد الكفالة بالاستناد لأن الطاعن معتوه وتصرفاته باطلة.وحيث أن دعوى البطلان تتقادم لمرور خمس عشرة سنة من وقت العقد، بمقتضى ما نصت عليه المادة 142 من القانون المدني. وللطاعن أن يتمسك بالتقادم بأية مرحلة من مراحل الدعوى، ولم تر ذلك أمام مكمة الاستئناف، ما لم يصدر عنه تنازل صريح أو ضمني عن التمسك بالتقادم. وبالتالي فإن ما قرره الحكم من رد الدعوى لسقوطها بالتقادم يكون سديداً.وحيث أن الطاعن لم يسبق له أن أثار أمام محكمة الاستئناف ما اثاره في السبب الثالث من سقوط عقد الكفالة بالتقادم، فليس له إثارة هذا السبب للمرة الأولى أمام هذه المحكمة.وحيث أن رد دعوى بطلان عقد الكفالة بالتقادم لا يسقط حق المدعي بالدفع بالبطلان، في حالة إقامة الدعوى على المعتوه بتقاضي بدل الكفالة يسري على دعوى البطلان ولكنه لا يسري على الدفوع، إذ يحق للمعتوه أن يدفع دوماً في أي وقت ببطلان عقد الكفالة عندما يحتج به ضده بدعوى تقام عليه من الغير.