إذا انتقلت العلاقة الإيجارية إلى ورثة المستأجر، فإن الحقوق والدعاوى الناشئة عنها تكون شخصية للورثة بصفتهم مستأجرين حكماً، ولا يملك أحدهم تمثيل باقي الورثة إلا بتوكيل أو صك خاص يجيز ذلك، وعلى المحكمة التثبت من صحة التمثيل من تلقاء نفسها.
ان دعوى تخمين المأجور التي يقيمها ورثة المستأجر هي شخصية مستمدة من العلاقة الايجارية المنتقلة اليهم وليست دعوى متعلقة بالتركة فلا يحق لاحد الورثة تمثيل الباقين الا بموجب صك يخوله ذلك المناقشة: لما كان أثر العقد ينصرف إلى المتعاقدين والخلف العام، عملاً بالمادة 146 من القانون المدني.ولما كان أثر عقد الإيجار ينصرف بوفاة المستأجر إلى ورثته الذين حلوا محله فيصبحون مستأجرين حكماً. ويرجع المؤجر عليهم بحقوقهم الناشئة عن العقد بعد وفاة مؤرثهم. كما أن لهم ممارسة حقوقهم الشخصية الناشئة عنه.ولما كانت دعوى التخمين لتحديد بدل إيجار العقار التي يقيمها ورثة المستأجر إنما هي دعوى شخصية يستمدونها من العلاقة الإيجارية المنصرفة إليهم وليست بدعوى تتعلق بحق من حقوق التركة.ولما كان ينتصب أحد الورثة خصماً عن الباقين بصفته ممثلاً لهم في التركات التي لم تقرر تصفيتها، وذلك في الدعاوى التي تقام على الميت أو له، عملاً بالمادة 13 من قانون أصول المحاكمات.ولما كانت هذه الدعوى مقامة من عدنان، إضافة إلى تركة والده، بطلب تحديد بدل إيجار العقار الجاري باستئجارها.ولما كانت هذه الدعوى ليست للميت المؤرث، وإنما هي دعوى شخصية للورثة الذين يمارسون حقوقهم كمستأجرين، فليس لأحدهم تمثيلهم إلا بموجب صك يخوله حق التمثيل أصولاً، كما استقر على ذلك اجتهاد هذه المحكمة.ولما كان على المحكمة في جميع الأحوال التثبت من صحة التمثيل، عملاً بالمادة 16 من قانون أصول المحاكمات، لأن ذلك من النظام العام كما هو الفقه والاجتهاد.ولما كان القرار المطعون فيه لم يسر على هذا النهج، فإنه يغدو مشوباً بمخالفة قواعد صحة تمثيل الخصوم. مما يوجب نقضه لعدم اقتصاره في تحديد البدل على حصة المدعي وشموله حصة باقي المستأجرين بالخلفية غير المدعيين أصولاً.