إذا توافرت شروط الترفيع القانونية للقاضي وقررت الجهة المختصة استحقاقه، فإن تراخي الإدارة في إصدار الصك لا يجوز أن يضارّ به القاضي، ويُعتدّ بتاريخ تحقق سبب الترفيع متى كان التأخير غير مبرر ومنسوباً للإدارة.
اثر تراخي الإدارة في اصدار صك ترفيع القاضي لا ينعكس عليه . المناقشة: النظر في الطعن : الهيئة العامة بعد اطلاعها على الاستدعاء المؤرخ ١٩٦٩/٥/١١. المقدم من المدعي الطاعن المتضمن من حيث النتيجة تقرير استحقاق الطاعن الراتب المرتبة والدرجة المرفع اليها اعتبارا من تاريخ ١٩٦٩/٤/١ وتقرير استحقاق قدمه الى المرتبة والدرجة المذكورتين إعتبارا من التاريخ المشار اليه في الفقرة السابقة مع باقي الطلبات الاستطرادية الواردة في الاستدعاء. وعلى المرسوم رقم //٦٣٥ / المطعون فيه وكافة الاوراق وعلى مطالعة النيابة العامة وعلى دفوع الطرفين وبعد اعلان ختام المحاكمة اتخذت القرار الاتي بما أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على الغاء المرسوم القاضي باعتباره ترفيعة ساريا من أول الشهر الذي يلي تاريخ صدوره واعتبار هذا الترفيع سارينا من أول الشهر الذي يلي تاريخ انقضاء السنتين المؤهلة الترفيع وفي بيان ذلك يقول أن ترفيع الموظف رهن بتوافر شرطين وهما قضاء مدة السنتين وصدور قرار من مجلس القضاء الأعلى باستحقاق القاضي التوقيع وأن مجرد توافر هذين الشرطين يؤدي لترفيع القاضي بمجرد انقضاء السنتين ولو تأخرت الإدارة بانفاذ قرار المجلس واصدار الصك القاضي بالترفيع وأن للمرسوم الصادر بالترفيع أثرا كاشفا لا منشئا وقال استطرادا أنه بفرض أن الترفيع به فعول رجعي لايتم الا اذا حصل تأخير الترفيع بسبب من الادارة وأن المرسوم القاضي بترفيعه لم يصدر بسبب الظروف المعروفة الواقعة بين تاريخي ١٩٦٩/٣/١٢ و ١٩٦٦/٤/١ والتي لم يصدر خلالها من الادارة مرسوما يجعل الحالة التي عناها بلاغ وزارة المالية متوفرة في هذه القضية وبما أن النصوص القانونية التي تحكم وأقعة النزاع هي المادة /١٧/ من قانون الموظفين التي تضمنت حق الموظف بالترفيع بمجرد مضي مدة سنتين كاملتين على وجوده في رتبته ودرجته والمادة /۹۸/ التي نصت أن حق الموظف المرفع براتب المرتبة والدرجة المرقع اليها يبدأ اعتبارا من اول الشهر الذي يلي تاريخ شخوصه الى مقر وظيفته الجديدة اذا كان مقر الوظيفة خارج محل اقامته ويلا أن المستفاد من نص المادة ۹۸ / سالفة الذكر ان حق الموظف باستحقاق راتب الدرجة التي رفع اليها لايبدا الا من تاريخ استلامه وظيفته الجديدة أي بعد صدور الصك الذي يقضى بترفيعه اذ لا يمكنه مباشرة وظيفته الجديدة ولوكان مترها في نفس محل اقامته الا بعد صدور الصك الذي قضى بترفيعه اليها وبما أن ماورد في رأي مجلس الدولة لا يتناقص مع هذا الرأي لان ما بحثه مجلس الدولة كان يدور حول الاثر القانوني لتبليغ الموظف صك الترفيع وما اذا كان الترفيع يتوقف على هذا التبليغ املا فذهب هذا الرأي لعدم الاعتداد تبليغ الموقف الذي رفع في نفس وظيفته السابقة تأسيسا على أن الموظف يعتبر قائما بمهام وظيفته دون حاجة لتبليغه صك الترفيع وبما أن الطاعن اثار لدى هذه الهيئة تراخي الادارة باصدار الصك اذ أن مجلس القضاء الأعلى أصدر قراره بتاريخ ١٩٦٩/٣/١٢ ولم يصدر المرسوم الا بتاريخ ۱۹۷١/٤/٢ وأوضح أن الظروف المعروفة حالت دون اصدار اي مرسوم من قبل الادارة خلال هذه الفترة وبما أن الادارة لم تقدم عذرا يبرر تأخرها باصدار مرسوم الطاعن فان ذلك يرتب حق الطاعن بمداعاتها بشأن هذا الخطأ والمطالبة بالتعويض و اعتبار بدء استحقاقه لراتب الدرجة التي رفع اليها في اول نيسان ١٩٦٩ وهو الشهر الذي يلي تاريخ صدوره قرار مجلس القضاء بالترفيع . لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع .ابطال الفقرة التالية من المرسوم / ٥٣٦/ ويبدأ استحقاقه لراتب الدرجة والمرتبة المرفع اليها اعتبارا من أول الشهر الذي يلي تاريخ هذا المرسوم والاستعاضة عنها بالعبارة التالية « ويبدا استحقاقه لراتب الدرجة والمرتبة التي رفع اليها اعتبارا من اول نیسان ١٩٦٩ قرار أصدر بتاريخ ۲۷ ربيع الاول ۱۳۹۰ الموافق ١ حزيران ۱۹۷۰ حسب الاصول