الأمور المستعجلة إذا أُثيرت بطريق التبعية أمام محكمة الموضوع وجب نظرها بعد دعوة الخصوم، أما الفصل فيها بلا اتباع إجراءاتها أو مع التصدّي للموضوع فيُعدّ مخالفاً للقانون ويستوجب نقض القرار.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 185/ إن محكمة الموضوع تتمتع بالحكم في الأمور المستعجلة إذا رفعت اليها بطريق التبعية ويكون الحكم فيها بعد دعوة الخصوم، (مادة 78 أصول المحاكمات). في مجمل هذه الأسباب: من حيث أن المدعي السيد فيكتور يطلب باستدعاء دعواه المؤرخ في 26 / 6 / 1954 المقدم الى قاضي الصلح اعطاء القرار بوقف استمرار المدعى عليهما السيدين داود وتوماس بفلاحة الأرض التي هي تحت حيازته ب – والحكم بمنعهما من التعرض لحيازته فعلى اعتبار أن الطلب الأول يشكل موضوع دعوى مستعجلة. فإنه ولئن كانت محكمة الموضوع تختص بالحكم في الأمور المستعجلة إذا رفعت اليها بطريق التبعية بمقتضى الفقرة الثالثة في المادة 78 من قانون أصول المحاكمات إلا أن الحكم فيها إنما يكون بعد دعوة الخصوم في الدعوى وهذا ظاهر من المفهوم المخالف للاستثناء الوارد في الفقرة السادسة من المادة ذاتها من أنه يحق لقاضي الأمور المستعجلة أن يقرر بناء على الطلب المقدم اليه وقبل دعوة الخصوم اجراء معاينة أو خبرة فنية في حالة العجلة الزائدة يضاف الى ذلك ما ورد في المادتين 100 و102 من اقانون ذاته اللتان نصتا على اجراءات قيد الدعوى المستعجلة والميعاد القصير للحضور فيها. ومن حيث أن القاضي لم ينهج هذا النهج القانوني في قراريه الأول (المعترض عليه) والآخر الصادر بناء على الاعتراض (وهو موضوع التميز). ومن حيث أن المميز عليهما لم يسلكا طريق الطعن بالقرار الذي اعترضا عليه بالاستئناف أو التميز المنصوص عليه في المادتين 227 و250 من قانون أصول المحاكمات فبامكانهما اذن اثارة ما أورداه باعتراضهما أمام القاضي بدعوى الموضوع. وللقاضي أن يحكم بذلك على اعتبار أن قاضي الأمور المستعجلة يحكم في الأمور المستعجلة بدون تصد للموضوع وذلك بمقتضى الفقرة الأولى من المادة 78 من أصول المحاكمات وبالتالي لا يعتبر حكمه في هذه الأمور قاضي الموضوع فأضحى القرار المميز مستوجباً النقض لما سبق بيانه. لذلك تقرر بالاتفاق نقض القرار المميز.