إذا كان الإعفاء الجمركي مشروطاً بصدور قرارات تنفيذية ولم تصدر، فإن الإعفاء لا يعمل به عملياً، وتُطبَّق حينئذٍ التعرفة الجمركية وما يرتبط بها من رسوم الاستهلاك النسبي على البضاعة المعفاة تعريفيّاً.
الالات الزراعية تخضع لرسم الاستهلاك النسبي لانها معفاة بموجب التعرفة الجمركية وليس بمقتضى قانون الجمارك المناقشة: ان الهيئة بعد اطلاعها على : قرار الدائرة المدنية والتجارية الصادر بتاريخ ۱۹٦٨/٦/١٣ برقم أساس / ٢٤١ / وقرار / ۲۷۲ / المتضمن رفع القضية الى الهيئة العامة وعلى القرار الصادر عن الغرفة المدنية والتجارية بتاريخ ٣/٦/ ١٩٦١ برقم أساس / ٤٦٥/ وقرار / ۲۱۰ / المطلوب العدول عن الاجتهاد الصادر فيه . تعلم وعلى كافة الاوراق وعلى رأي النيابة العامة وبعد المداولة اتخذت القرار الآتي . لما كان يبين من الاوراق أن دائرة المواد المدنية والتجارية الى هذه الهيئة القضية رقم / ٢٧٢/٢٤١ / لعام ١٩٦٨ تطاب فيها العدول عن اجتهاد سابق لهذه المحكمة بموجب حكمها المؤرخ في ٦ آذار ١٩٦١ وفي بيان ذلك تقول الآلات الزراعية معفاة من الرسوم بمقتضى نص المادة /٢٥٦/ من قانون الجمارك وان الادارة التي فرضت الرسم الجمركي على هذه الآلات تستند الى المرسوم ١٦٥ لعام ١٩٥٧ وان هذا القانون نصر على اخضاع كل ما هو معافى بموجب التعرفة الى رسم نسبي قدره واحد المئة وأن مفاد ذلك ان هذا النص يطبق على الاعفاءات المقررة بموجب التعرفة الجمركية لا بمقتضى قانون الجمارك وان ورود الاعفاء بنص قانون الجمارك لا يموجب التعرفة يجعل الآلات غير خاضعة للرسم المذكور طالما ان الاعفاء لا يستند الى التعرفة وان الاجتهاد السابق لهذه المحكمة جرى على اخضاع الآلات الزراعية لرسم الاستهلاك المذكور بالاستناد للتفسير الصادر عن المجلس الاعلى للجمارك في حين أن اختصاص المجلس المذكور ينحصر بتفسير النصوص الجمركية ولا يتعدى ذلك لاصدار تشريعات معدلة لقانون الجمارك وإن وزارة المالية التي اصبحت مختصة بهذه الامور بعد الغاء المجلس المذكور قد عدلت هذا التفسير واعتبرت ان الالغاء المنصوص في المادة /٢٦٥ من قانون الجمارك هو اعفاء قانوني لا اعفاء تعريفي وان المديرية العامة للجمارك قد تننت هذا التفسير واصدرت مذكرة لاحقة بتاريخ ١٩٦٣/٣/٧ تلفي المذكرة السابقة مستندة في ذلك الى رأي مجلس الدولة رقم / ٥٩٤ / ف ١٠٦ المؤرخ في ١٩٦٢/١٢/٣١ وعلى هذا الاساس طلبت الدائرة المذكورة العدول عن الاجتهاد السابق واعتبار الاعفاء المتعلق بالآلات الزراعية اعفاء قانونيا لا تخضع معه لاي رسم بالاستناد المرسوم / ٦١ / السالف ذكره وبما أن المادة /٢٥٦ / من قانون الجمارك المعدلة وردت سابق بالنص التالي : تقبل الاستفادة من الاعفاء من الرسوم الجمركية المضخات الثابتة المستعملة للزراعة ومحركاتها مع المحركات الثابتة المعدة لتحريك الآلات الزراعية التي تستفيد من الاعفاء الجمركي شرط ان يذكر في بيان الوضع للاستهلاك اسم وعنوان المرسل اليه الحقيقي ومحل تركيب الاجهزة المستوردة وجهة استعمالها بالضبط – الآلات والادوات و الاجهزة والمنتوجات المعدة للاستعمال الزراعي وأن تحددها الادارات والقرارات التي يتخذها المجلس الاعلى للمصالح المشتركة بعد أخذ رأي الوزارتين المختصتين في سورية ولبنان ) وكان يبين من الرجوع الى النظام الجمركي السابق أن هذا النظام حدد في الوضع /٨٦٣/ الاوضاع التعريفية التي تطبق على هذا الاعفاء القانوني المنصوص عنه في هذه المادة وهي الاوضاع ( ٤١ – ٢ – ٢٨٤ – ٨٤ ب. » وغيرها من الاوضاع التي وردت في البند المذكور وبما ان هذه المادة قد تم تعديلها بالنص التالي : تقبل للاستفادة من تعرفة مخفضة أو الاعفاء من الرسوم الجمركية الآلات والاجهزة والادوات والمواد والمنتوجات المعدة للاستعمال الزراعي التي تحدد بقرارات يتخذها مجلس الجمارك بعد أخذ رأي الوزارة المختصة تحدد هذه القرارات شروط الاستفادة وطرق التطريق » ولما كان يتضح مما تقدم أن النص الجديد المعدل للنص السابق لم يتضمن أعفاء الآلات الزراعية بصورة مطلقة وانما عاق هذا الاعفاء على صدور قرارات من المجلس الاعلى للجمارك الذي حل مكانه وزير الخزانة بقرار رئيس الجمهورية ذي الرقم / ١٩٤ / لعام ١٩٦٠ ، ولما كان الاعفاء المنصوص عليه بموجب المادة /٢٥٦/ المعدلة وان كان أعفاء قانونيا أي مستمداً من القانون الا انه يعتبر أعفاء معلقا على حقيق شرط وهو صدور قرار من وزير الخزانة يحدد فيه كيفية الاستفادة وشروط التطبيق فاذا لم يصدر تشريع من هذا القبيل فانه يتعين الرجوع الى التعرفة الجمركية التي تحدد الاعفاء ونسبته ولما كان يتضح من الجواب الصادر عن مديرية الجمارك العام المؤرخ في ٥/٩/ ۱۹۷۰ ذي الرقم ٥۲۰٦ ن ق / ٥٩٩١/٦٦ ن ق / ۱۹۷۰ ان الاعفاء القانوني المنصوص عنه في المادة /٢٥٦ / من قانون الجمارك بالنسبة للالات الزراعية لم يعد معمولا به منذ تاريخ ١٩٥٨/٧/٢٠ لان الاعفاء بمقتضى النص المعدل مشروط بصدور قرارات من وزير المالية بعد أخذ رأي الوزارة المختصة وانه بعد الغاء الأوضاع التعريفية السابقة ) أي الوضع /٨٦٣/ السالف ٥٠/ ذكره ( بالتعديل رقم / ٥٠ / الصادر ا ١٩٥٨/٧/٢٠ لم تصدر اية قرارات تحل محلها هذاا ولما كان يتضح من الجواب ) ان الوضع /٨٦٣/ الذي تضمن ) اعفاء الآلات الزراعية بالاستفاد لنص القانون قد الغي والتعديل ذي الرقم /٥٠/ الصادر ا ۱۹٥٨/٧/٢٠ وان وزير المالية لم يصدر أية قرارات باعفاء الآلات الزراعية تطبيقا للنص الجديد للمادة /٠/٢٥٦ ولما كان يتحصل مما تقدم أن النص القانوني القاضي بالاعفاء القانوني بقي معطلا نظرا لعدم صدور قرارات من وزير الخزانة بتنفيذ احكامه وان الاعفاء المطبق على الآلات المذكورة هو الاعفاء التعريفي المستند للتعرفة التي تصدرها ادارة الجمارك وعلى هذا الاساس قامت المديرية العامة للجمارك بالغاء مذكرتها التي تحمل الرقم / ۶۳/۳۲۷/ المؤرخة ا ٣/٧/ ١٩٦٣ بمذكرتها المؤرخة ١٩٦٤/١/١٣ والتي اوضحت فيها ان الاعفاء الزراعي هو أعفاء تعريفي وليس العفاء قانونيا لعدم صدور القرارات التي تعتبر منفذة المادة /٢٥٦ / من قانون الجمارك ) تراجع مذكرة ادارة قضايا الحكومة وجواب المدير العام للجمارك ) . ولما كان خضوع الاعفاء للتعرفة يجعل الآلات الزراعية خاضعة لرسم الاستهلاك بنسبة %١ عملا باحكام القانون / ٦١٠ / لعام ١٩٥٠ وبالتالي فان هذه الهيئة لا تري موجبا للعدول عن الاجتهاد السابق الذي ينسجم مع التعديل الطارىء على المادة //٢٥٦/ ومع الفاء الأوضاع الجمركية المتضمنة الاعفاء لذلك قررت الهيئة العامة : رفض طلب العدول و البقاء على الاجتهاد السابق المؤرخ ١٩٦١/٣/٦ ذي الرقم ٢١٠/٤٦٥ مدني . إحالة القضية الى الغرفة المدنية