القرار المستعجل ينهي اختصاص قاضي الأمور المستعجلة في ذات النزاع الذي فصل فيه، ولا يجوز تعديلُه بقرار لاحق إلا عند تغيّر الوقائع المادية أو تبدّل المركز القانوني للطرفين؛ وتقدير صفة الاستعجال متروك للقاضي استناداً إلى ظروف كل قضية، بشرط ألا يتجاوز التدبيرُ المؤقت إلى أصل الحق.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الرابع: أصول المحاكمة لدى المحاكم البدائية/مادة 185/ ان القرار الصادر بشأن الاجراءات المستعجلة تنهي اختصاص القضاء المستعجل في الدعوى التي فصل فيها ولا يحق له بعدها تعديل القرار الأول بقرار ثان إلا إذا حصل تغير في الوقائع المادية أو تبديل في مركز الطرفين القانوني. من حيث أن المميز يطلب نقض الحكم من النواحي التي تتلخص في الأسباب التالية: 1 – إن المميز عليه أقام هذه الدعوى سابقاً أمام قاضي الصلح في حارم ولا يجوز له بعد أن ردت بقرار حاز قوة القضية المقضية أن يعود الى اقامتها على مدع عليه آخر من المتصرفين في القرية على الشيوع ولا سيما فإنه لم يمض زمن على الحكم يدعو لتبدل ظروف الاستعجال. 2 – إن إقامة دعويين بموضوع واحد يمنع من سماع هذه الدعوى الثانية. 3 – بفرض جواز سماع الدعوى فإن صفة الاستعجال مفقودة باعتبار أن طلب الاجازة باكمال تشييد البناء يتعلق بأصل الحق ويراد منه تثبيت الملكية. 4 – إن ملكية القرية مع الأبنية لا زالت موضوع الخلاف في الدعوى القائمة أمام المحكمة البدائية. في السببين الأول والثاني: من حيث أن القرارات التي تصدر بشأن الاجراءات المستعجلة وإن كانت وقتية لا تكتسب قوة القضية المقضية بالنسبة لمحكمة الموضوع إلا أنها تقيد القضاء المستعجل وتنهي اختصاصه في الدعوى التي فصل فيها بصورة لا يحق له بعدها أن يعدل القرار الأول بقرار ثان إلا إذا حصل تغير في الوقائع المادية أو تبديل في المركز القانوني للطرفين. ومن حيث أن قاضي الأمور المستعجلة الذي وقع الادعاء أمامه يسبق صدور قرار في الموضوع المستعجل نفسه قد بحث في هذا الادعاء على ضوء القواعد الآنفة الذكر واتخذ من اختلاف ظروف القضية وتبدل الطرفين ما يسيغ اصدار قرار جديد فإن هذين السببين يستلزمان الرد. في السببين الثالث والرابع: من حيث أن المشترع الذي عرف الأمور المستعجلة في المادة (78) من قانون أصول المحاكمات بأنها المسائل التي يخشى عليها فوات الوقت لم يحدد أنواعها بل ترك تقدير صفة الاستعجال للقاضي يستخلصها من الظروف في كل قضية. ومن حيث أن القاضي الذي قرر اتخاذ التدبير المستعجل المطعون فيه إنما استعمل سلطته بهذا الشأن بصورة لا تتعدى الى موضوع الملكية. ومن حيث أن هذا القرار لا يؤثر على محكمة الموضوع التي تملك الغاءه أو تعديله عند النظر في أصل الحق المختلف فيه كما تملك الحكم بالتعويض عن الأضرار الناجمة عن تنفيذه فإن هذين السببين يستلزمان الرد أيضاً لذلك قررت المحكمة بالاجماع تصديق القرار المميز.