• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يشترط لقبول إعادة المحاكمة بسبب الأوراق الجديدة أن تكون الورقة منتجةً وحاسمةً في النزاع، وأن يثبت أن الخصم حال دون تقديمها

يشترط لقبول إعادة المحاكمة بسبب الأوراق الجديدة أن تكون الورقة منتجةً وحاسمةً في النزاع، وأن يثبت أن الخصم حال دون تقديمها، وأن تكون قد حصل عليها طالب الإعادة بعد الحكم؛ فإذا تخلف شرطٌ منها رفض الطلب.

نص الاجتهاد

إذا لم تكن الورقة التي حصل عليها طالب إعادة المحاكمة منتتجة في الدعوى ولم يكن الخصم حال دون تقديمها ولم يحصل عليها بعد صدور الحكم لم تصح إعادة المحاكمة المناقشة: من حيث أن المادة 241 من قانون أصول المحاكمات الفقرة د تنص على أنه:يجوز للخصوم أن يطلبوا إعادة المحاكمة في الأحكام التي حازت قوة القضية المقضية إذا حصل طالب الاعادة بعد صدور الحكم على أوراق منتجة في الدعوى وأن الخصم قد حال دون تقديمها.ومن حيث أنه يستفاد من هذا النص أنه يجب لتحقق هذا الوجه توافر الشروط الآتية:1 ان تكون الأوراق المحجوزة قاطعة في الدعوى أي أنها لو كانت قدمت فيها لبدلت في اتجاه المحكمة ولقضت هذه الأخيرة خلافاً لما حكمت به.إن يكون الخصم قد حال دون تقديمها بأن حجزها مثلاً. وكان من مقتضى هذا النص أن احتجاز المستند يجب أن يحصل بصورة مادية وبمعرفة الخصم المحكوم له، أما إذا اقتصر هذا الخصم على مجرد السكوت عن المستند فلا يكون ثمة سبب لإعادة المحاكمة.ومن حيث أنه إذا كان طالب الإعادة يجهل وجود هذه الورقة ولم تكن محجوزة عمداً بفعل خصمه لعدم اقتضاء القيام بتقديمها أو مناقشة موضوعها، فلا يتحقق هذا الوجه من أوجه طلب إعادة المحاكمة (محمد كمال أبو الخير ).3 ان يكون طالب إعادة المحاكمة قد حصل عليها بعد الحكم المطعون فيه.ومن حيث أنه من الرجوع إلى الورقة موضوع البحث وهي تاريخ 11/12/1966 تبين أنها عبارة عن رأي استشاري معطى من قبل مدير المحطة الثانية بناء على كتاب رئيس دائرة شؤون العمال في بانياس تاريخ 30/8/1966 بصدد دعوى مقامة من قبل العامل السيد مصطفى.ومن حيث أنه فضلاً عن أنه لم يقم دليل في الأوراق على أن الشركة قد حالت دون تقديم الورقة المذكورة وانها تعمدت اخفاءها فهي لا تعدو أنها مجرد رأي استشاري وقد تأخذ الجهة الإدارية المرسل إليها بمقتضى هذا الرأي أو لا تأخذ بمقتضاه. وهذا ما أدى إلى جعل المراسلة سرية. كما أن المحكمة لا تتقيد به بل تنزل حكم القانون على واقعات خاصة. وأن الورقة المذكورة غير قاطعة بالدعوى لأن الحكم المطعون فيه أسس قضاءه على ثبوت العمل الفعلي الذي كان يمارسه المدعي لا على تطابق الوصف المهني المحدد للعاملين بنظام الشركة بدليل ما جاء فيه وهو كما يلي:(وحيث أن مركبي القطع الحديدية المبتدئين قد اشتركوا في تركيب المحركات التوربينية الموصوفة بضبط الكشف).وكان العمل المذكور يعتبر واقعة شخصية، بينما الوثيقة موضوع البحث جاءت بلفظ عام وقد تضمنت بأن مركبي القطع الحديدية المبتدئين قاموا بأعمال خارجة عن الحدود المبينة في وصفهم المهني الصادر بتاريخ 1/5/1963 والسبب في ذلك دون شك يعود إلى حب اظهار رغبتهم وكفاءتهم ليتمكنوا من الحصول على درجات أعلى. وهي لا تدل بشكل قاطع على أن المدعي قام فعلاً بمثل هذه الأعمال بدليل أنها لم تشمل صاحب العلاقة المقصود بالوثيقة المذكورة فلا يمكن أن تشمل المدعي بدون نص صريح فيها.لذلك فلا يصح بعد هذا القول بأن هذا الرأي الاستشاري الذي قد يشمل أو لا يشمل المدعي ورقة قاطعة في الدعوى تجيز الطعن في الحكم بطريق إعادة المحاكمة. هذا على فرض أن الخصم قد حال دون تقديمها. ومن ثم يكون هذا الوجه من أوجه طلب إعادة المحاكمة غير قائم على أساس سليم من القانون يتعين رفضه.ومن حيث أنه على فرض أن الحكم بني على أساس التشابه بين المهنتين لا على أساس العمل الفعلي، وهو ما لا أصل له في الحكم، فإن الوثيقة المذكورة لا تعتبر قاطعة لأنها من جهة تتضمن أن التشابه تقريبي وليس كاملاً وأنه لا يوجد فرق كبير بينهما، مما يجعل وجود الفرق بين المهنتين متحققاً كالفرق بين المبتدىء والعادي، وبالتالي تكون غير منتجة ولا تصلح سبباً لطلب إعادة المحاكمة. ومن جهة أخرى فعلى فرض أن الرأي الاستشاري قد قرر مبدأ التشابه التام بين الوصفين، فإن ذلك يعتبر بمثابة تصنيف جديد للوصف المهني معدل للنظام، فإنه يشترط في مثل هذه الحالة أن يكون صادراً عمن يملكه وفق ما رسمه القانون بعد ابلاغ وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل صورة عنه، وهو ما لم يقم عليه أي دليل. فإن صح هذا، فلا يمكن أيضاً القول أن ظهور هذه الورقة بعد الحكم يشكل سبباً لطلب إعادة المحاكمة، لأنه في مثل هذه الحالة يستطيع الطاعن بطريق إعادة المحاكمة الإفادة من الورقة المذكورة لوجود أصلها في ملف عام لدى جهة حكومية هي وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل بحيث كان يمكنه طلب اطلاع المحكمة عليها أو تقديم صورة عنها لاثبات حقه وأهمل ذلك.ومن حيث لئن كان قاضي الموضوع حراً في تقدير الأدلة المقدمة إليه وفي تحصيل فهم الواقع منها، وكان لا حاجة للتأكيد على ذلك من قبله أكثر من مرة، إلا أنه ليس حراً في عدم اتباع قواعد القانون فيما استخلصه، فإن لم يتقدم بها وخالفها أو أخطأ في تطبيقها أو تأويلها فسد رأيه في فهم الواقع في الدعوى وسرى بالتالي خطؤه في ذلك إلى الحكم كله. ومن حيث يكون الحكم المطعون فيه الذي لم يسر على هدى ذلك قد خالف أحكام القانون يتعين نقضه.