إذا أُودِع السند في دائرة التنفيذ فإن أثره ينحصر في وقف التقادم لا قطعه، ويبقى الوقف قائماً رغم شطب الإضبارة التنفيذية؛ كما أن تحريك الدعوى الجزائية بتزوير السند يوقف سريان التقادم على الحق المدعى به إلى أن يفصل في الدعوى الجزائية.
ايداع السند دائرة التنفيذ لا يقطع التقادم وإنما يوقفه من تاريخ الايداع إلى تاريخ تفهيم الدائن مراجعة المحكمة في حال انكار المدين. وشطب الاضبارة التنفيذية لا يؤثر على وقف التقادم. أما اقامة الدعوى بتزوير السند فتوقف سريان التقادم. المناقشة: إن ما قرره الحكم المطعون فيه من أن ايداع السند دائرة التنفيذ لا يقطع التقادم يبدو سديداً، ذلك أن هذا الايداع ليس له من أثر أكثر من ايقاف سريان التقادم من تاريخ الايداع حتى تاريخ تفهيم الدائن مراجعة المحكمة في حال انكار الدين كما هو نص الفقرة الثانية من المادة 475 من قانون أصول المحاكمات ولو أراد المشرع أن يكون هذا الايداع قاطعاً للتقادم لصرح بذلك مما يوجب رفض ما يثيره الطاعن بهذا الشأن في السبب الثالث من طعنه.وبما أن مفعول شطب الاضبارة التنفيذية يقتصر على ابطال إجراءات التنفيذ فقط من حجز وتحصيل ولا يمتد إلى الآثار القانونية المترتبة على ايداع السند دائرة التنفيذ من وقف سريان التقادم فيكون ما ذهب الحكم المطعون فيه من اعتبار الشطب مبطلاً لوقف سريان التقادم والآثار المترتبة على هذا الوقف في غير محله القانوني ويستوجب النقض من هذه الناحية.وبما أن اقامة الدعوى الجزائية بتزوير السند وإن كانت من قبل المدين من شأنها أن توقف سريان التقادم على الحق المطالب به بالسند مادامت الدعوى الجزائية قائمة أمام القضاء على اعتبار أن الجزائي يعقل المدني ومفاد ذلك عدم جواز السير في الدعوى المدنية قبل البت في الدعوى الجزائية فيكون ما ذهب إليه الحكم المطعون فيه من أن اقامة الدعوى الجزائية من قبل المدين لا توقف سريان التقادم لا ينسجم مع ما استقر عليه الفقه والاجتهاد مما يوجب نقضه من هذه الناحية أيضاً.