المنع الوارد على التبليغ في أوقات العطل وخارج الساعات المحددة ينصرف إلى التبليغ الشخصي فقط، ويشترط لصحة مخالفته إذن كتابي من رئيس المحكمة عند الضرورة، ولا يمتد هذا القيد إلى التبليغ بواسطة الصحف لأنه تبليغ غير شخصي.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني: تبليغ الأوراق القضائية/مادة 174/ – التبليغ في الأوقات والأيام الممنوعة قانوناً يشترط لصحتها إذن كتابي من رئيس المحكمة. – التبليغ بواسطة الصحف يجوز أن يتم في أيام العطلة أو في الساعات التي لا يجوز فيها التبليغ الشخصي. السيد نقيب المحامين بدمشق جواباً عن كتابكم رقم 306 / ص – 657 / ذ تاريخ 28 / 3 / 1970 . نصت أحكام المادة 19 من قانون أصول المحاكمات على أنه لا يجوز إجراء أي تبليغ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد السادسة مساء ولا في ايام العطلة الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من رئيس المحكمة. ومن استقراء هذا النص يلاحظ أن ما هدف اليه المشرع هو خطر اجراء التبليغ الجاري شخصياً خارج الأوقات والأيام المحددة فيما تقدم. أما التبليغ الجاري بصورة عامة عن طريق الصحف، أي بصورة غير شخصية فيمكن أن يتم في ايام العطلة أو في الساعات التي لا يجوز فيها التبليغ شخصياً. إن الأمر المتقدم ممكن استنتاجه من الباعث الذي حمل التشريعات المقارنة على عدم اجراء التبليغ الشخصي في الأوقات والأيام السالفةز ففي عهد القانون الروماني كان من الجائز اجراء التبليغ في ايام الأعياد وفي يوم العطلة الأسبوعية. بل كان الغالب الشائع أن يتم في تلك الأيام ليتمكن المحضر خلالها وجود أصحاب الشأن في محل اقامتهم وحدث في نورمانديا في سنة 1722 ان جرى تبليغ احدى الشخصيات الكبيرة في يوم عيد عند خروجها من الكنيسة. فثارت تلك الشخصية وبلغت الضجة مسامع ملك فرنسا، فأمر ببطلان التبليغ، ومنذ ذلك التاريخ درجت المحاكم الفرنسية على الحكم ببطلان التبليغ الذي يتم في يوم عيد أو عطلة رسمية، ثم جاءت المادتان 1037 و63 من القانون الفرنسي يتضمنان على عدم جواز التبليغ في أيام العطلة الرسمية إلا بإذن خاص من رئيس المحكمة في أحوال الضرورة القصوى (أحمد أبو الوفا، نظرية الدفوع في قانون المرافعات، الطبعة الثالثة 1963 ، بند 247 وقد أشار إلى غلاسون رقم 339 ). إن عدم جواز اجراء التبليغ في ايام العطلة الرسمية أو خارج الساعات المحددة قانوناً قصد به ألا ينزعج الناس وقت راحتهم أو يتكدر صفوهم (المرجع السابق ). لذلك فإن هذا الباعث منتف بالنسبة للتبليغ الجاري عن طري قالصحف. (كتاب 4812 تاريخ 25 / 6 / 1970) وزير العدل