إذا كان حكم النقض لم يتناول موضوع الدعوى ولم يحسم أصل الحق، بل اقتصر على رفض أسباب الطعن أو تعديل بعض الآثار الإجرائية، فلا يصلح أن يكون محلاً لاعتراض الغير؛ والمحل الصحيح للاعتراض هو الحكم الابتدائي الفاصل في أساس الدعوى.
يوجه اعتراض الغير الى حكم المحكمة الابتدائية لا الى حكم محكمة النقض الذي لم يبحث في موضوع الدعوى وانما بحث في الدفوع القانونية. المناقشة: لما كان اعتراض الغير المرفوع هو بطلب الغاء وابطال الحكم الصادر من محكمة النقض بتاريخ ٩٦٩/١١/١٩ برقم ١٥٨٠ تأسيسا على أنه يمس حقوق المعترضين اذ أنهما مستأجران أيضا العقار ولم يكونا ممثلين في دعوى التخلية. ولما كان حكم النقض المعترض عليه اعتراض الغير لم يبحث في العلاقة الايجارية ولم يتعرض لأصل الحق ولم يفصل في موضوع الدعوى وانما قضى برفض أسباب الطعن المساقة على حكم المحكمة الابتدائية وبتعديل صيغة المهلة المعطاة لأجل التخلية. ولما كان حكم النقض هذا غير قابل لاعتراض الغير اذ كان المقتضى رفعه على حكم المحكمة الابتدائية الذي قضى بأصل الحق وبأساس الدعوى. فيكون هذا الاعتراض مستوجبا الرد.