لا يثبت التكرار إلا إذا كانت الجريمة السابقة من نوع الجريمة اللاحقة بحسب الوصف القانوني، ولا يجوز اعتبار جنحةٍ سابقة أساساً لتكرارٍ يرد على جناية لاحقة لكون جناية الفتى تبقى جناية ولا تُحوَّل إلى جنحة.
جناية الفتيان تظل جناية من حيث الوصف فاذا كان قبلها محكوماً بجنحة فلا تطبق بحق الفتى مفاعيل التكرار اذ يقتضي لتطبيق احكامه كون الجريمة السابقة من نوع اللاحقة . المناقشة: لما كان القرار المطعون فيه قد انتهى الى ما يلي :تجريم الطاعن أحمد بجناية السرقة الموصوفة وفقا للمادة 625 من قانون العقوبات ووضعه في سجن الاشغال الشاقة ثلاث سنوات ولكونه من الفتيان تنزل هذه العقوبة عنه وحبسه مع الشغل لمدة سنتين ولكونه مكررا رفع العقوبة الى خمس سنوات.وكان ظاهرا من السجل العدلي أن الطاعن محكوم عليه من قبل المحكمة الابتدائية في حماة بتاريخ 20/2/1967 بسنتين مع الشغل.ولما كان القرار المتخذ أساسا للتكرار صادرا عن المحكمة الابتدائية بالعقوبة معتبرة من نوع الجنحة على كل حال وكان المرسوم رقم 47 وتاريخ 18/6/1966 قد نص على أن جرائم الاحداث الجنائية تبقى محتفظة بوصفها الجنائي ومؤدى ذلك أن الجناية التي يرتكبها الاحداث الفتيان تعتبر من نوع الجناية على كل حال. وهذا ما استقر عليه الاجتهاد القضائي وأيدته محكمة النقض بهيئتها العامة بقرارها المؤرخ في 25/1/1969.وكانت المادة 249 من قانون العقوبات قد اشترطت لتطبيق التكرار أن تكون الجريمة الاولى اذا كانت من نوع الجنحة فلا يصح اعتبارها أساسا للتكرار من جرم جنائي. وكانت الجريمة الاولى من نوع الجنحة والجريمة الثانية من نوع الجناية فلا مبرر لاعتبار الطاعن مكررا. وكان على محكمة الجنايات أن تناقش القضة على ضوء المبادئ القانونية المشار إليها ولكنها لم تفعل فجاء قرارها قاصرا في بيانه وأسبابه وجديرا بالنقض.