الاختصاص الاستثنائي لقاضي الصلح في منازعات الإيجار ينحصر في الخلافات الناشئة بين المؤجر والمستأجر والمتعلقة بصحة العقد وفسخه وتنفيذه وبدله؛ أما مطالبة الغير بما أداه من أجرة عن المستأجر فتُعدّ ديناً عادياً يخضع للاختصاص القيمي العام.
اذا أدى شخص وهو ليس مؤجرا ولا مستأجرا الأجرة للمؤجر عن المستأجر فإن ما اداه يعتبر دينا عاديا يخرج بحسب قيمته عن اختصاص قاضي الصلح . المناقشة: لما كانت المادة (٦) من القانون (٣٥٣) والمادة (٦٣) من قانون اصول المحاكمات الجديد ادخلتا في اختصاص قضاة الصلح النظر في صحة عقد الايجار وفسخه وفي جميع المنازعات التي تقع على تنفيذه وعلى بدله مهما بلغ مقداره ولما كان فحوى هاتين المادتين يدل على ان المقصود منهما هي الخلافات التي تقع بين المؤجر و المستأجر ولما كان المدعي في الدعوى ليس مؤجرا ولا مستأجرا بل هو شخص غريب عن عقد الايجار يدعي أدى الاجرة للمؤجر عن المستأجر ، ولما كانت الدعوى على هذا الوجه عبارة عن دعوى دين عادي تخرج بحسب قيمتها عن اختصاص قضاة الصلح بمقتضى القانونين السالفين الذكر كان حكم القاضي برد الدعوى لعدم الاختصاص واقعا في محله من حيث النتيجة