يشترط لاعتبار عدم دفع الأجور سبباً للتخلية أن تتضمن المطالبة بياناً واضحاً غير مجهّل لمقدار الأجرة المستحقة عن السنة الإيجارية الحالية والمدة التي تعلّقت بها؛ فإذا انصرفت المطالبة إلى ديون سابقة أو اختلط فيها المبلغ المستحق عن السنة الحالية بديون أخرى انتفت آثارها في إحداث التخلية.
اذا تضمنت البطاقة جهالة في المطالبة فلم يعين فيها ما هو عن السنة الايجارية الحالية وماهو عن الديون لم تنتج التخلية . المناقشة: لما كانت المطالبة بالأجور المستحقة لا تكون معتبرة لإحداث التخلية إلا إذا ذكر فيها المبلغ المطلوب والمدة المتعلقة بها. أما الأجور المتراكمة عن سني الإيجار السابقة فتعتبر ديناً عادياً لا يستوجب عدم دفعه التخلية، عملاً بالفقرة/أ/من المادة الخامسة من قانون الإيجارات رقم 111 لعام 1952.ولما كان من مقتضى هذا النص أن المطالبة لا تضع المستأجر موضع المتأخر عن الدفع ولا تبرز تخليته من العقار إلا إذا ذكر فيها مقدار الأجور المستحقة عن السنة الايجارية الحالية والمدة المتعلقة بها من هذه السنة بصورة نافية للجهالة.ولما كان يبين من صورة بطاقة المطالبة أنها تضمنت مبلغ معين عن المدة الواقعة بين 5/5/1967 و 4/5/1969 دون ذكر مبلغ معين مستحق عن السنة الايجارية الحالية ولا المدة المتعلقة بالسنة الايجارية من أصل السنتين المطلوب أجرتهما مما يزيل الجهالة. ولما كان القرار المطعون فيه إذ قضى بعدم وجود جهالة في المطالبة إنما خالف الواقع الثابت في البطاقة فإن ما جاء في هذا السبب ينال منه مما يستوجب النقض.