• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

تسري الفائدة في السندات التجارية من تاريخ الاستحقاق دون حاجة إلى شرط خاص في السند

إذا كان الدين ثابتاً بسند تجاري مستحق الأداء، فإن الفائدة التأخيرية تستحق من تاريخ الاستحقاق حكماً ودون توقف على اتفاق خاص، ما دام النص التجاري قد قرر ذلك على وجه الإطلاق.

نص الاجتهاد

إقرار مبدأ سريان الفائدة بالنسبة للإسناد التجارية اعتباراً من تاريخ الاستحقاق ودون حاجة لوجود شرط خاص في السند المناقشة: النظر في طلب العدول عن اجتهاد أن الهيئة العامة بعد اطلاعها على : ۱ – قرار الدائرة المدنية الثانية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٩٦٩/٤/١٥ برقم اساس / ١٧٠٤ / وقرار / ٣١٣/ . ۲ – وقرار الدائرة المدنية الثانية ايضا بتاريخ ١٩٧٠/٤/٥ اساس / ٤٣٧/ وقرار / ٣٢٩/ المتضمن من حيث النتيجة رفع القضيتين الى الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن اجتهادها السابق بتاريخ ٥/١٧/ ١٩٦٥ برقم أساس / ٣٠ / وقرار /٥/. – وعلى قرار الهيئة العامة المنوه عنه – وعلى رأي النيابة العامة – وعلى كافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت القرار الاتى له من حقة لله اذا كان يتضح من الاوراق أن الغرفة المدنية الثانية في حكمها المؤرخ في ١٦/٤/١٥ طلبت العدول عن الاجتهاد السابق الذي اعتبر أن فائدة الاسناد التجارية لاتسري الا من تاريخ المطالبة القضائية مالم يوجد شرط خاص في السند و اقرار مبدا سریان هذه الفائدة من تاريخ الاستحقاق دون حاجة لوجود اي شرط في متن السند وبما أن الهيئة العامة بعد اطلاعها على قرار الغرفة وعلى قرار الهيئة العامة المؤرخ في ١٩٦٥/٥/١٧ وسائر اوراق القضية وبعد المداولة اتخذت القرار لاتي : لما كان الجدل يدور حول تحديد مبدأ سريان الفائدة بالنسبة للاسناد التجارية وهل يسري منذ تاريخ استحقاقها ودون حاجة لوجود شرط خاص في السند ام انه لا يسري الا من تاريخ المطالبة القضائية في حالة خلو السند من هذا الشرط ولما كان المشرع التجاري قد نص على احكام خاصة بصدد الفائدة المترتبة على عدم الوفاء بالسندات التجارية في المادة /٤٧٢/ من قانون التجارة فيتعين الرجوع اليها للفصل في هذا الطلب ولما كانت المادة / ٤٧٢ وردت بالنص التالي : لحامل السفتجة مطالبة من له حق الرجوع عليه بما يأتي – قيمة السفتجة غير المقبولة أو غير المدفوعة مع الفوائد ان كانت مشروطة – القوائة محسوبة بسعرها القانوني اعتبارا من تاريخ الاستحقاق فيما يتعلق بالسفتجة المسحوبة والمستحقة في اراضي الجمهورية العربية السورية بسعر ٦% للسفاتح الاخرى ولما كان يتضح مما تقدم أن نص الفقرة /ب/ الذي أوجب سريان فائدة الاسناد التجارية من تاريخ الاستحقاق قد ورد مطلقا وغير معلق على شرط فيجري على اطلاقه ودون حاجة لقيام شرط خاص في السند وذلك خلافا للقواعد العامة التي أقرها القانون المدني والتي تجعل سريان الفائدة عند علام وجود هذا الشرط رهنا بالمطالبة القضائية . ولما كانت مانصت عليه الفقرة /٢/ من المادة المذكورة من وجوب اشتراط الفائدة لا يتعارض مع الفقرة ب / لان المقصود منها هو الفائدة التعويضية المترتبة على السند التجاري قبل استحقاق السنداي عن المدة الواقعة بين تاريخ انشائه وتاريخ استحقاقه فلا تسري الفائدة بشأنها الا اذا وجد شرط خاص في السند يخوله استيفاؤها وهذه الفائدة هي خلاف الفائدة التأخيرية المترتبة بسبب تأخر المدين بالوفاء موضوع الفقرة /ب/ والتي رأى المشرع التجاري وجوب سريانها دون حاجة لشرط خاص وذلك اخذ بالاعتبارات التي تجعل للوفاء بهذه السندات في مواعيد استحقاقها أهمية خاصة يتوقف عليها انتظام التعامل التجاري ولما كان هذا الرأي معززا بما ورد في المادة / ٤١٤/ من قانون التجارة التي أجازت لساحب السفتجة المستحقة الاداء عليها او بعد مدة من الاطلاع ان يشترط فائدة عن المبلغ المذكور فيها وأن الفائدة في هذه الحالة تسري من تاريخ السفنجة اذا لم يعين فيها تاريخ آخر ولما كان الاخذ بغير هذا الراي واعتبارا ان فائدة السندات التجارية لاتسرى الا من تاريخ المطالبة القضائية مالم يوجد شرط خاص يرتب سريانها من تاريخ الاستحقاق واعتبار ان ماورد في الفقرة /ب/ مقيد بملورد في الفقرة / ٢ / لهو قول ينطوي في جوهره على ترديد القواعد العامة المطبقة في القانون المدني في حين أن المشرع التجاري لو انه قصد التقيد بهذه القواعد واخضاع لسندات التجارية لاحكامها لما وجد من حاج حاجة لاستحداث نص جديد لا يتضمن تعديلا او اضافة على ما أورده القانون المدني ولما كان يتعين تقريرا لهذا الرأي التحري عن مصدر هذا النص رفة كيفية تطبيقه وتفسيره في البلدان التي أخذت بهذا النص من نفس المصدر وجعيه قطب ومعرفة ولما كان يتبين من المذكرة الايضاحية لقانون التجارة أن المشرع فيما يتعلق بالاسناد التجارية أخذ بالمشروع الذي أقرته اللجنة القانونية في جامعة الدول العربية ولما كان يتضح في المناقشات التي دارت في مؤتمر جنيف ان المؤتمر أقر مبدأ سریان فائدة الاستناد التجارية بصورة مطلقة اعتبارا من تاريخ استحقاقها وذلك بعد القرار هذا المبدأ في المادة / ٤٨ / – نقانون جنيف الموحد بنفس الصيغة التي أخذ بها القانون السوري في المادة / ٤٧٢ / والقانون اللبناني في المادة / ۳۷۰ / والقانون الافرنسي في المادة / ١٢٥ / . و لذا كان الفقه والاجتهاد في البلدان لتي أخذت بهذا النص قد سار على هذا النهج وأقر مبدأ سريان الفائدة على السندات التجارية من تاريخ الاستحقاق دونما حاجة لوجود شرط خاص في السند التجاري ) شرح القانون التجاري اللبناني للاستاذين فابيا وصفا ) ( دالوز تجاري ٤٠٥ ) ، ( ادوار عيد للاسناد التجارية سفتجة فقرة ٤١٩) ، ( محسن شفيق – الاوراق التجارية ) . ولما كان يتضح مما تقدم ان الفقرة /ب/ من المادة /٤٧٢/ تجاري والتي تقضي بسريان الفائدة من تاريخ الاستحقاق هي مستقلة عن الفقرة /٢/ التي تشترط الاتفاق المسبق وان هذا هو ما قصده واضعو قانون جنيف الموحد وان جميع البلدان التي اخذت بهذا القانون ونقلته لتشريعها التجاري قد اخذت بهذا الرأى ولما كان سبق للهيئة العامة لهذه المحكمة ان اخذت براي مخالف في حكمها المؤرخ في ۱۷ / ١٩٦٥/٥ رقم / ٣٠ / اذ اعتبرت أن الفائدة على السندات التجارية لاسري الا من تاريخ المطالبة القضائية ما لم يوجد شرط خاص في السند ترجب سريانها من تاريخ آخر ولما كانت هذه الهيئة ترى بانظر لما تقدم العدول عن اجتهادها السابق و اقرار مبدأ سريان الفائدة بالنسبة للاسناد التجارية من تاريخ الاستحقاق دونما حاجة لوجود شرط خاص في السند لذلك حكمت الهيئة العامة بالاجماع بما يليالعدول عن اجتهاد هذه الهيئة الصادرة بتاريخ ١٩٦٥/٥/١٧ و اقرار مبدأ سريان الفائدة بالنسبة للاسناد التجارية اعتبارا من تاريخ الاستحقاق ودون حاجة لوجود شرط خاصر في السند تعميم هذا الاجتهاد على المحاكم والدوائر القضائية