• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

توقيف الظنين من الدرك تدبير إداري ينتهي بوصوله إلى يد القضاء ولا يكون التوقيف بعد ذلك إلا بقرار قضائي صريح

الأصل بقاء الحرية، ولا يُعتدّ بالتوقيف الإداري بعد عرض الموقوف على القضاء إلا إذا صدر قرار قضائي بتوقيفه؛ كما تنعدم ولاية المحكمة على الدعوى بعد صدور الحكم النهائي فيها فلا تملك اتخاذ أي قرار لاحق بشأنها.

نص الاجتهاد

أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الأول: الضابطة العدلية وموظفوها وقضاة الإحالة/الباب الرابع: وظائف قضاة التحقيق/الفصل الثالث: مذكرات الدعوة والإحضار والتوقيف/مادة 108/ توقيف – رفع يد المحكمة عن الدعوى بعد صدور الحكم النهائي: – إن توقيف الظنين من قبل الدرك هو تدبير اداري ينتهي حكمه بوصول هذا الظنين إلى يد القضاء الذي عليه أن يتخذ قراراً بتوقيفه إذا رأى لزوماً لذلك وإلا فيعتبر الظنين طليقاً. – ليس للمحكمة بعد رفع يدها عن دعوى ثبت بها بحكم جنائي أن تتخذ أي قرار فيها. إن الغرفة الجزائية في محكمة التمييز السورية بعد اطلاعها على استدعاء التمييز المقدم من المحكوم عليه عبد القادر الذي يطلب به نقض الحكم الصادر وجاهياً في 22 شباط 1955 عن الحاكم الفرد العسكري بدمشق القاضي بحبسه شهرين وتغريمه خمساً وعشرين ليرة سورية جزاء نقدياً وفاقاً لأحكام الفقرة الأولى من المادة 315 من قانون العقوبات السوري لحمله بندية حربية ألمانية مع خمس وثلاثين خرطوشة من نوعها بدون اجازة رسمية وذلك اعتباراً من تاريخ توقيفه الواقع في 21 / 2 / 1950 وتضمينه 750 قرشاً سورياً رسوم المحاكمة مع مصادرة تلك البندقية وخراطيشها الموصوفة في ضبط الدرك. وعلى كافة أوراق الدعوى. وعلى مطالعة النيابة العامة التمييزية المؤرخة في 7 آذار 1950 رقم 175 المتضمنة طلب قبول استدعاء التمييز شكلاً ونقض الحكم المميز موضوعاً للأسباب المبينة فيها وتصديقه فيما إذا وجدت المحكمة العليا أن لا فائدة عملية ترجى من نقض الحكم بالنسبة للعقوبة طالما أنه موافق للقانون مع التنويه بوجهة نظرها فيما يتعلق بالنواحي التي أتت على ذكرها في تلك المطالعة لوضع حد فاصل لأمثالها. وبعد المذاكرة في القضية أصدرت القرار الآتي: في الشكل: لما كان الحكم صادر في 22 شباد 1950 وقد ميزه المحكوم عليه في 26 منه وكان مستوفياً شروطه القانونية تقرر قبول استدعاء التمييز شكلاً. في الموضوع: لما كان الحاكم الفرد العسكري لم يتخذ قراراً بتوقيف الظنين الذي ساقه رجال الدرك إلى دائرته موجوداً ومع ذلك فإنه أورد في قراره ما يفيد بأنه اعتبره موقوفاً. ولما كان التوقيف الجاري من قبل الدرك هو تدبير اداري ينتهي حكمه بوصول الظنين إلى يد القضاء والقاضي الذي يحال اليه مدعي عليه بجرم مخفوراً ينبغي أن يتخذ قراراً بتوقيفه إذا مزوماً لذلك وإلا فيبقى ذلك المدعى عليه معتبراً طليقاً لأن حرية الأفراد هي الأصل وحجز الحرية لا يكون إلا بقرار صادر عن مرجعه المختص. ولما كان استمرار توقيف الظنين بدون قرار إلى أن أخلي سبيله بالكفالة أدى إلى تنفيذ حكم قبل اكتسابه الدرجة القطعية مما يتعارض مع مصونية حرية الأفراد تلك القاعدة التي تقضي بعدم تنفيذ حكم إلا بعد اكتسابه الدرجة القطعية. ولما كان من ناحية أخرى ليس لمحكمة بعد رفع يدها على دعوى تبت بها بحكم نهائي أن تتخذ أي قرار فيها ولذا كان القرار الصادر في 26 شباط 1950 باخلاء سبيل الظنين بالكفالة صادراً خلافاً للصلاحية، ولكن لما كان الحكم من ناحية الثبوت والتطبيق القانوني في محله تقرر بالاجماع وفاقاً للبلاغ تصديق الحكم موضوعاً مع الفات نظر القاضي العسكري بدمشق لتحاشي الأخطاء المنوه عنها أعلاه.