• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

اختصاص رئيس محكمة الدرجة الأولى وحده بإعطاء الصيغة التنفيذية للحكم اللبناني وفق الاتفاق القضائي السوري اللبناني

إذا نصّ الاتفاق الدولي على إسناد اختصاصٍ إجرائي إلى رئيس محكمة الدرجة الأولى، تعيّن العمل به بوصفه نصاً خاصاً مقدَّماً على القاعدة الداخلية المخالفة، ولا يجوز إسناد الاختصاص إلى المحكمة مجتمعةً ما دام النص أسنده صراحةً إلى الرئيس.

نص الاجتهاد

المختص باعطاء صيغة التنفيذ للحكم اللبناني هو رئيس محكمة الدرجة الأولى لا المحكمة وهذا يعني القضاء في غرفة المذاكرة وذلك تطبيقاً للاتفاق السوري اللبناني المناقشة: حيث أن المادة 22 من الاتفاقية القضائية بين سورية ولبنان وردت بالصيغة التالية: «ان السندات الرسمية القابلة للتنفيذ في احدى الدولتين تعطى صيغة التنفيذ في الدولة الاخرى بقرار من رئيس محكمة الدرجة الأولى في المحل المطلوب فيه التنفيذ وأن على رئيس المحكمة أن يتثبت من توافر الشروط المعروضة للسند الرسمي في الدولة التي أنشىء فيها ومن أن الأحكام المطلوب تنفيذها غير مخالفة للنظام العام في الدولة المطلوب فيها التنفيذ».وحيث أن المفهوم الصريح لهذا النص يفيد أن المرجع المختص في إصدار القرار القاضي باعطاء الصيغة التنفيذية هو رئيس محكمة الدرجة الأولى وليست المحكمة نفسها إذ لو كان الطرفان المتعاقدان قصدا اعطاء هذا الاختصاص للمحكمة نفسها لأوردا كلمة (محكمة) بدلاً من كلمة (رئيس) ولا مجال لاعطاء هاتين الكلمتين مدلولاً واحداً ذلك أنه إذا جاز ذلك بالنسبة لأحد الطرفين وهو االدولة السورية التي تؤلف محاكمها الابتدائية من قاضي واحد فإن ذلك لا يستقيم بالنسبة للبنان حيث تؤلف محكمة الدرجة الأولى من ثلاثة قضاة مما يقطع بأن الطرفين قصدا بالنسبة للبنان أن يعهدا بهذه المهمة إلى رئيس المحكمة الابتدائية يفصل في الطلب في غرفة المذاكرة على اعتبار أنه لا يملك سلطة قضاء الخصومة إلا بالاشتراك مع هيئة المحكمة.وحيث أنه إذا كان الأمر كذلك بالنسبة للبنان فإن هذا الموقف ينطبق على سورية إذ لا يمكن لنص واحد أن يفسر على وجهين مختلفين لاختلاف تشكيل المحاكم في البلدين ولأن ما قصده المتعاقدان من العهدة إلى رئيس المحكمة بالفصل في هذا الطلب لم يكن سوى لتبسيط الاجراءات وتسهيل الحصول على الصيغة وتجاوز الشكليات المطبقة بالنسبة لباقي الأحكام الأجنبية.وحيث أن الأحكام الواردة في الاتفاقية القضائية هي التي يجب اعمالها عند تعارضها مع النصوص القانونية لكل من البلدين لأن موافقة الفريقين عليها يفيد ضمناً تعديل ما يتعارض معها من القوانين المحلية للدولتين وبالتالي فلا مجال للاعتداد بعد ذلك بأحكام المادة 310 من قانون أصول المحاكمات السوري التي أوجبت إقامة دعوى عادية باعطاء صيغة التنفيذ ولذا فتكون المحكمة الابتدائية السورية غير مختصة للفصل في هذا الطلب والاختصاص بهذا الشأن يكون معقوداً لرئيس المحكمة الابتدائية.وحيث أن اقرار عدم اختصاص المحكمة الابتدائية للنظر في الطلب يستتبع رده ولو لم يتنازل الطالب عن طلبه بحيث لا مجال بعد ذلك للنظر في طلب المتدخل لجهة اعلان كون السند المطلوب اعطاؤه صيغة التنفيذ باطلاً ومخالفاً للنظام العام لأن مصير دعوى المتدخل يظل مرتبطاً بمصير الدعوى الأصلية فاذا سقطت الخصومة الأصلية بسبب عدم اختصاص المحكمة سقطت دعوى المتدخل بطريق التبعية وهو ما سار عليه الفقه والاجتهاد في مصر. وحيث أن المحكمة استندت في رد الدعوى إلى الدعامة المستمدة من عدم اختصاص المحكمة الابتدائية للفصل في الطلب فإن ما استطردت إليه من ردها بسبب رجوع المدعية عن دعواها لا يعدو كونه تزيدا يستقيم الحكم بدونه.