إذا اتفق الخصوم سلفاً على التحكيم ولم يُعيَّن المحكّم، امتنع على القضاء العادي الفصل في أصل النزاع، واختصّت المحكمة المختصة أصلاً بنظر الدعوى بتعيين المحكّم أو المحكّمين عند طلب ذلك.
إذا كان حل النزاع مشروطاً بطريق التحكيم ولم يكن المحكم معيناً فتعينه المحكمة المختصة أصلاً للنظر في النزاع في جلسة تعقدها في غرفة المذاكرة المناقشة: من حيث أنه يتضح من أوراق الدعوى أن الطرفين اتفقا مسبقاً بعقد رضائي على حل المنازعات فيما بينهما بطريق التحكيم. وحيث ان وجود شرط تحكيمي سابق لاقامة الدعوى يجعل المحكمة غير مختصة بالفصل في النزاع ويجعل المحكم هو وحده القاضي الطبيعي للدعوى. وحيث ان عدم اتفاق الطرفين على محكم أو أكثر في عقد الاتفاق الجاري بينهما إنما يجيز لهما تقديم طلب إلى المحكمة التي يكون من اختصاصها أصلاً النظر في تلك المنازعة لتعيين من يلزم من المحكمين وذلك في جلسة تعقدها في غرفة المذاكرة وفقاً للأصول التي حددتها المادة 512 من قانون الأصول. وحيث ان ما أشار إليه الطاعن من أن المحكمة هي التي تتولى اجراءات تعيين المحكم أثناء رؤية الدعوى فإن الطاعن يطلب ذلك أمام المحكمة مما لامحل له معه لتمسكه بهذا الدفع ويتعين معه رفض ماجاء في هذا السبب. وحيث أن عدم الاختصاص الذي قررته المحكمة بصورة الحكم المطعون فيه لاعلاقة له بكمية المبلغ المدعى به وإنما هو مؤسس على انتهاء ولاية القضاء العادي للنظر في هذا النزاع لاتفاق الطرفين على حله بطريق التحكيم مما يجعل هذا السبب حرياً بالرد.