نصب الوصي الشرعي على المحجور يقطع وكالة المحامي السابقة عنه، ويلزم المحكمة استدعاء الوكيل الجديد المسمّى من قبل الوصي. وإذا نقضت محكمة الاستئناف الحكم الابتدائي ثم فصلت في الموضوع، فإن عليها إعادة بحث الدفوع الجوهرية المثارة والمتمسك بها من الخصوم جميعاً، لأن إغفالها يعيب الحكم بالقصور في التعليل وم...
إن نصب وصي شرعي على محجور عليه ينهي وكالة المحامي بالدفاع عنه ويحتم على المحكمة دعوة الوكيل الذي سماه الوصيان ذهاب محكمة الاستئناف إلى فسخ الحكم البدائي باعتبار ان الحجز على أموال المتبرع لا يؤثر على أهليته لمباشرة حقوقه المدنية ثم التصدي للفصل في موضوع الدعوى يحتمان عليها ان تبحث من جديد في الدفوع الملمع إليها بعد ان استمسك الخصم بها المناقشة: من حيث ان الحكم البدائي قضى بإبطال تبرع المرحوم عثمان. مورث المميزين من جراء صدوره عنه في وقت غير مخول فيه حق التصرف بأمواله المحجوزة دون ان يفصل في أوجه الدفوع الأخرى التي آثارها المميزون فيما يتعلق ببطلان الهبة لصدورها بالإكراه وللرجوع عنها قبل القبض ولأنها لم تتم بالقبض ولم ترد بسند رسمي.ومن حيث ان الجهة المميز عليها التي سلكت طريق الاستئناف ضد هذا الحكم إنما طلبت فسخه لان وضع أموال المرء تحت الحراسة لا يفقده أهلية التعاقد ولا الحراسة مقررة لمصلحتها. ومن حيث ان ذهاب محكمة الاستئناف إلى فسخ الحكم البدائي باعتبار ان الحجز على أموال المتبرع لا يؤثر على أهليته لمباشرة حقوقه المدنية ثم التصدي للفصل في موضوع الدعوى يحتمان عليها ان تبحث من جديد في الدفوع الملمع إليها التي بقيت مفتقرة إلى الفصل فيها بعد ان استمسك الخصوم بها عملا بأحكام المادة 237 من قانون أصول المحاكمات الساري على هذه الدعوى القائمة عند نفاذها. ومن حيث ان المحكمة المشار إليها لم تناقش الدفوع المذكورة على ضوء الأحكام القانونية بصورة جدية بل اكتفت بالقول بأن الاستئناف ينشر الدعوى في المسائل المستأنفة فقط بعد ان صرحت بأن التبرع موافق لما ورد في القانون المدني من أحكام الهبة وليس للمتبرع الرجوع عن هبة عقدها خطيا في الشيك. ومن حيث ان هذا التعليل الحائر بين قصر البحث على المسائل المستأنفة وبين تبيان أسباب الحكم في الموضوع لم يواجه أوجه الدفاع المثارة بشكل صريح تستطيع معه محكمة التمييز ممارسة حقها في الرقابة على حسن تطبيق القانون فإن الحكم المميز يستلزم النقض من هذه الناحية أيضاً عملا بأحكام المادة 250 من القانون الآنف الذكر. لذلك تقرر نقض الحكم.