• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إثبات فقدان السند بالبينة الشخصية لا يجيز إثبات الوفاء بها متى كان القانون يوجب الدليل الخطي

إجازة إثبات فقدان السند بالبينة الشخصية لا تستتبع جواز إثبات وفاء الالتزام بالبينة الشخصية؛ لأن واقعة الفقدان غير واقعة الوفاء، ولأن فاقد السند إذا ثبت فقده بلا تقصير يُعامل قانوناً معاملة من بيده السند من حيث قوة الإثبات، فتظل براءة الذمة من الوفاء خاضعة للقواعد المقررة لإثبات ما يخالف الكتابة.

نص الاجتهاد

إذا سمح لمن فقد السند بأن يثبت مضمونه بالبينة الشخصية، فلا يسمح لخصمه أن يثبت الوفاء بالبينة ذاتها في الأحوال التي يوجب فيها القانون البينة الخطية لأن من حق الخصم نفي إثبات ذات الواقعة بهذه الوسيلة ولأن واقعة التسديد لا تنطوي على نفس الواقعة (الفقدان)إن المركز القانوني لفاقد السند الذي يثبت فقدانه هو نفس المركز القانوني لمن يحمل السند طالما أن المشرع أعطى للسند المفقود دون تقصير نفس قوة السند الموجود المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه الذي أجاز للمدعي الإثبات بالبينة الشخصية في حال فقدان سند الدين استناداً لنص المادة /57/ من قانون البينات فيكون ما قرره الحكم المذكور مقاماً على أسباب سائغة ولا فرق في ذلك بين أن يكون الدائن قد ادعى فقدان سنده ابتداء ومنذ إقامة الدعوى أم بعد الشروع في إجراءات المحاكمة.وحيث أن ما استخلصه قاضي الموضوع من الشهادات المستمعة حول صحة فقدان سند الدين من المدعي لسبب قهري لا يد له فيه مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لقاضي الموضوع ولا معقب على ذلك لمحكمة النقض ما دام يستند إلى أسباب سائغة.وحيث أن الطاعن كما هو صريح أقواله في ضبط المحاكمة وفي المذكرتين المؤرختين تا 23/10/1967 وتا 12/6/1968 لم يطلب استماع البينة المعاكسة لنفي الواقعة التي أجيز المدعي لإثباتها بالبينة الشخصية وهي إثبات واقعة فقدان السند للسبب الأجنبي وإن كان يطالب بسماع البينة لإثبات وفاء المبلغ التي تزيد قيمته على مائة ليرة وبراءة ذمته منه فيكون ما أقيم عليه الحكم بشأن رفض إجازة الطاعن من إثبات الواقعة المذكورة والتي لا تتصل بشيء مع واقعة فقدان السند واقعاً في محله القانوني ذلك أن ثبوت فقدان السند من المدعي لسبب أجنبي من شأنه أن يجعل الدعوى ثابتة بالاستناد إلى هذا السند وبالتالي فإن إثبات انقضاء الالتزام المحرر في السند والوفاء به يخضع للقواعد العامة المطبقة في إثبات ما يخالف الاسناد الخطية إذ أن المركز القانوني لفاقد السند الذي يثبت فقدانه هو نفي المركز القانوني لمن يحمل السند طالما أن المشرع أعطى السند المفقود دون تقصير نفس قوة السند الموجود. وحيث أن القاعدة القائلة أن الإجازة لأحد الخصوم بإثبات واقعة تقتضي دائماً أن يكون للخصم الآخر الحق في نفيها بهذا الطريق لا تبدل من هذه النتيجة ولا تبرر إثبات تسديد السند بالبينة الشخصية لأن الواقعة التي أثبتها فاقد السند هي واقعة وجود السند واحتوائه على التزام المدعى به وأما واقعة تسديد السند فهي واقعة لا تنطوي على نفي الواقعة التي أثبتها فاقد السند بل على العكس فإنها ترمي لإثباتها لأن من يدعي وفاء السند يعتبر مقراً بوجوده.