• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

خروج المال المرهون المنقول من حيازة الدائن يسقط حقه في الاحتجاج بالرهن على الغير

الرهن الوارد على المنقول يقوم على نقل الحيازة إلى الدائن لتمكين الغير من العلم به، فإذا زالت هذه الحيازة عاد الاطمئنان للغير وانتفى نفاذ الرهن بحقه، فيسقط حق المرتهن في الاحتجاج بالامتياز والحبس والاستيفاء من الثمن تجاه الغير، مع بقاء الرهن قائماً بين المتعاقدين إذا لم يقصد به التنازل عنه.

نص الاجتهاد

إن رهن الأشياء المنقولة يتم بنقل حيازة المال المرهون للدائن وتسليمه الشيء المرهون ليعلم الغير بوجود حق رهن على العين المرهونة إن خروج الشيء من حيازة الدائن يؤدي إلى فقدان امتيازه على الشيء المرهون لأن خروج المال المرهون وعودته إلى المدين الراهن يحمل على الاطمئنان ولا يعتبر الرهن سارياً بحق الغير ويسقط حق المرتهن بحبس المرهون واستيفاء دينه من ثمنه عودة الشيء المرهون إلى الراهن بمقتضى عقد بين الدائن والمدين ليس من شأنها انهاء عقد الرهن إلا أن الرهن الذي يبقى سارياً بين طرفي العقد لا يسري بحق الغير المناقشة: حيث أن هيئة التفليسة التي تطلب ابطال الرهن الواقع على الكسارات الثلاث العائدة للمفلس استندت في مطالبتها إلى أن الكسارات المذكورة لم تسلم إلى المرتهن وإنما بقيت بحوزة الراهن. وأنه بفرض حصول الاستلام فإن المرهون قد خرج من يد المرتهن وأعيد للراهن بموافقة المرتهن الأمر الذي يفقد المرتهن امتيازه ويبطل عقد الرهن. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب لرد هذا الدفع وانتهى لرد الدعوى يؤسس قضاءه على امتياز المرتهن وان كان متفرعاً عن حق حبسه إلا أن سند الدين يشير إلى أن الدائن أعاد المرهون للدائن لينتفع به طيلة مدة الرهن مما يشكل تصرفاً مشروعاً لا يفقد الدائن المرتهن حق الرهن طالما أن المنقول بقي في حيازة وتصرف المدين. وحيث أن رهن الأشياء المنقولة يتم بنقل حيازة المال المرهون للدائن وتسليمه الشيء المرهون (1030 مدني) ليعلم الغير بوجود حق رهن على العين المرهونة فلا يقدم على التعامل مع الراهن بصدد المال المرهون بعد أن اطلع على وضعه والاعباء التي تثقله. وحيث أن المشرع بالاستناد إلى هذا المبدأ رتب على خروج الشيء من حيازة الدائن فقدان امتيازه بمقتضى ما نصت عليه المادة 1033 من القانون المدني ذلك أن خروج المال المرهون وعودته إلى المدين الراهن يحمل الغير على الاطمئنان للتعامل مع المدين وعلى أساس أن الأموال المرهونة جزء من ثروته. فلا يعتبر الرهن سارياً بحق هذا الغير ويسقط حق المرتهن بحبس المرهون واستيفاء دينه من ثمنه. وحيث أن الجهة المطعون ضدها لا تجادل في أنها بعد أن قامت برهن الكسارات بموجب السند المنظم لدى الكاتب بالعدل أبقت الآلات المذكورة لدى المدين الراهن على سبيل الاعارة. ومفاد ذلك أن المال المرهون بفرض أنه تم استلامه من قبل المرتهن فقد خرج من يده بمقتضى عقد العارية. وحيث أن عودة الشيء المرهون إلى الراهن بمقتضى عقد بين الدائن والمدين وان كان ليس من شأنها انهاء عقد الرهن بين الطرفين على اعتبار أن الاعادة لم يقصد بها التنازل عن الرهن وإنما كانت نتيجة لعقد مبرم بين الطرفين إلا أن الرهن الذي يبقى سارياً بين طرفي العقد اعمالاً لارادتهما لا يسري بحق الغير الذي أصبح من حقه بعد عودة المال المرهون إلى المدين أن يطمئن إلى التعامل معه وأن يعتبر المال المذكور جزءاً من ثروته. وقد استقر الفقه والاجتهاد على هذا الرأي. وحيث أن كتلة التفليسة تعتبر من الغير بالنسبة لأموال المفلس فإن الرهن الذي عقده المفلس مع المدعى عليه المطعون ضده بصدد الكسارات المتنازع عليها لا يكون سارياً على كتلة الدائنين نظراً لخروج الكسارات من حيازة الدائن المرتهن. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي ذهب إلى خلاف ذلك واعتبر امتياز المطعون ضده قائماً على الكسارات الثلاث بمقتضى عقد الرهن يبدو مشوباً بالخطأ في تأويل القانون وتفسيره مما يعرضه للنقض. وحيث أن الحكم الابتدائي الذي قضى بمنع معارضة المطعون ضده لهيئة التفليسة بالامتياز الذي يدعيه على الكسارات يكون قد أحسن تطبيق القانون مما يستتبع تأييده. لذلك، حكمت المحكمة بالإجماع: 1 – نقض الحكم المطعون فيه. 2 – تصديق الحكم الابتدائي.