• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يختص قاضي الصلح بطلب تصحيح قيد الأحوال المدنية المتعلق بتغيير الدين ما لم يرد نص خاص يوجب طريقاً إدارياً آخر

الأصل أن تصحيح قيود الأحوال المدنية، بما فيها القيد المتعلق بتغيير الدين، ينعقد لقاضي الصلح إذا امتنع الموظف المختص عن التصحيح، إلا إذا ورد نص خاص يوجب سلوك طريق إداري محدد يقيّد هذه القاعدة العامة.

نص الاجتهاد

قاضي الصلح هو المختص بطلب تصحيح قيد المسلم في المسائل المتعلقة بتغيير الدين المناقشة: النظر في الطلب: إن الهيئة العامة لمحكمة النقض بعد اطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 17/8/1951 وعلى قرار الغرفة المدنية الرابعة لدى محكمة النقض المؤرخ في 6/3/1972 ذي الرقم 70 وأساس 85 المتضمن طلب العدول عن الاجتهاد الصادر بالقرارين المؤرخين في 4/5/1970 و23/5/1970 والعودة إلى الاجتهاد السابق القاضي باعتبار المنازعات المذكورة من اختصاص محكمة القضاء العادي. محكمة الصلح المدنية. وعلى مطالعة النيابة العامة المؤرخة في 30/4/1972 رقم 330/61 هيئة عامة. وبعد المداولة اتخذت القرار التالي :حيث أنه تبين من الأوراق أن الغرفة المدنية الرابعة تطلب العدول عن اجتهادها الأخير الوارد في الحكمين المؤرخين في 4/5/1970 و23/5/1970 المتضمن طلب تعيين الدين خاضع لأصول إدارية خاصة نص عليها القرار 60 ل.ر ولا يدخل باختصاص القضاء العادي والرجوع إلى اجتهادها السابق الوارد في الأحكام المؤرخة في 22/5/1958 و12/12/1960 و22/9/1969 و12/2/1970 والمتضمن أن تصحيح القيد الهادف إلى تبديل الدين يدخل باختصاص قاضي الصلح عملا بالمادة 60 من قانون الأصول المدنية التي منعت إجراء أي تصحيح أو تعديل في قيود الأحوال المدنية على حكم يصدر عن القاضي المذكور.وحيث أن الدعوى موضوع الطعن تقوم على طلب تصحيح قيد المدعي لجهة الدين واعتباره مسيحية تأسيسا على أنه سجل مسلمة تبعا لأبيه الذي غير دينه عندما كان قاصرة وأنه بمناسبة بلوغه يعلن عودته إلى المسيحية ويطلب تصحيح قيده هذه الناحية. وحيث أن المادة 60 الفقرة الأولى من قانون الأحوال المدنية الصادرة بالمرسوم 376 لعام 1957منعت إجراء أي تصحيح أو تعديل في قيود الأحوال المدنية إلا بناء على حكم يصدر من قاضي الصلح المختص فإن مفاد ذلك هو اعتبار المحكمة الصلحية هي المختصة بتصحيح كل قيد يتعلق بالأحوال المدنية سواء لجهة الاسم أو اللقب والصفة والمذاهب أو الدين إذا امتنع أمين السجل المدني عن إجراء التصحيح وكل ذلك ما لم يرد نص خاص يلزم طالب التصحيح بالقيام بإجراءات خاصة للحصول على التصحيح وحيث أن الاجتهاد الحديث للغرفة الرابعة انتهى إلى إقرار عدم اختصاص قاضي الصلح بالنظر في تبديل دين المدعي من الإسلام إلى المسيحية تأسيسا على أن هذا التبديل يخضع لإجراءات إدارية خاصة نص عليها قانون الطوائف رقم 60.وحيث أن إخضاع تبديل الدين بالنسبة للطوائف المسيحية لإجراءات إدارية بمقتضى قانون الطوائف لا يؤثر في القاعدة العامة المنوه عنها سابقا والتي تضمنتها المادة 60 من قانون الأحوال المدنية والتي منعت إجراء أي تصحيح أو تعديل في قيود الأحوال المدنية إلا بناء على حكم يصدره قاضي صلح المنطقة ذلك أن القاضي الذي يختص بالنظر في التصحيح والتعديل يختص تبعا لذلك بالتثبيت من قيام طالب التصحيح بإتمام الإجراءات المذكورة التي يتوقف عليها قبول التصحيح. وحيث أن ما نصت عليه الفقرة الرابعة من المادة 60 من أن الضابط الأحوال المدنية أن يجري التصحيح بناء على تحقيقات إدارية ودون حاجة إلى حكم قضائي ينحصر بأمور محددة نصت عليها المادة المذكورة وهي القيود المتعلقة بالصفة والمذهب واللقب ولا يدخل في عددها تغيير الدين وبالتالي فإن المطالبة بتعديل القيد لجهة الدين يبقى خاضعة للفقرة الأولى من المادة 60 المذكورة التي تمنع إجراء أي تصحيح إلا عن طريق حكم قضائي وحيث أنه بافتراض أن التصحيح يتناول أمورا يحق لضابط الأحوال المدنية الفصل فيها بمقتضى الفقرة الرابعة من المادة 60 نصوص أخرى فان ذلك لا يسلب الاختصاص المقرر لقاضي صلح المنطقة بشأن تصحيح قيود السجل المديني إذا امتنع الموظف عن الاستجابة لطلب التصحيح وحيث أن الحكم الصادر عن هذه المحكمة في 4/5/1970 ذهب لمخالفة هذا الرأي ومخالفة الاجتهادات العديدة الصادرة عن نفس الغرفة عندما أقر عدم اختصاص القضاء العادي للنظر في طلب تصحيح القيد المقدم من المسلم لجهة الدين معتبرة أن هذا الأمر يخضع لإتباع الإجراءات الإدارية مما يتعين معه الرجوع عن هذا الاجتهاد.لذلك حكمت الهيئة العامة بالإجماع:الرجوع عن اجتهاد هذه المحكمة الوارد في الحكمين المؤرخين في 4/5/1970 و23/5/1970 واعتبار أن قاضي الصلح هو المختص بطلب تصحيح قيد المسلم في المسائل المتعلقة بتغيير الدين . تعميم هذا الاجتهاد على سائر المحاكم والدوائر القضائية. إعادة الإضبارة إلى الغرفة المدنية والرابعة لإجراء المقتضی.