• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

لا تقوم حالة التناقض المجيز لإعادة المحاكمة إلا إذا صدر حكمان متناقضان في دعويين مستقلتين

حالة التناقض المجيز لإعادة المحاكمة لا تتحقق إلا بتوافر حكمين متناقضين صدرا في دعويين مستقلتين، بحيث يستحيل التوفيق بين منطوقيهما، أما التناقض بين حكمين في الدعوى ذاتها فلا يصلح سبباً لإعادة المحاكمة.

نص الاجتهاد

التناقض بين حكمين الداعي لاعادة المحاكمة هو التناقض بين حكمين في دعويين مختلفتين لا بين حكمين في دعوى واحدة . المناقشة: حيث أن طالب إعادة المحاكمة يستند في طلب الإعادة الى الفقرة /ج/ من المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات التي تجيز الطعن بالنقض اذا صدر بين الخصمين حكمان متناقضان وبنفس الموضوع وبذات الصفة وفي بيان ذلك يقول: ان الحكم الاول الصادر عن محكمة النقض بتاريخ ٧ أيار ١٩٦٨ قضى باعتبار الشركة من الشركات المدنية التي يسأل فيها الشركاء عن الديون المترتبة على الشركة كل بقدر حصته وجاء في الحكم الثاني المؤرخ في ١٤ أيار ۱۹۷۰ أن المحكمة لم تبين مستندها والدليل الذي اعتمدته لإثبات أن الاستدانة وشراء السماد كان لصالح الشركة على اعتبار أن المدير يوقع باسمه الخاص لا باسم الشركة واستطرد للقول بأن هناك تناقضا بين الحكمين لأن الأول اعتبر أن الشركاء مسؤولون عن الدين في حين أن الثاني أقر مبدأ عدم التزام الخصوم من الشركاء بالديون المتحققة على الشركة وهو ما يخالف أحكام المادة ٤٩١ التي تجعل الشركاء مسؤولين عن دين الشركة ويعتبر كل اتفاق يخالف هذا المبدأ باطلا في قبول الاعتراض شكلا: حيث أنه يتعين لإمكان بحث موضوع الاعتراض وقبوله شكلا أن تتوافر فيه احدى الحالات المنصوص عنها في المادة ٢٤١ من قانون أصول المحاكمات وحيث أنه يشترط لقيام حالة التناقض صدور حكمين متناقضين أي أن يكون أحدهما قضى بعكس ما قضى به الآخر بحيث لا يمكن التوفيق بينهما وحيث أن المستفاد من ذلك ن يكون هناك حكمان صدرا في دعويين مستقلتين قضى أحدهما بعكس ما قضى به الحكم الآخر. وحيث أن الحكمين المدعى تناقضهما صدرا في دعوى واحدة وموضوع واحد فلا يعتبر التناقض الحاصل بينهما بفرض قيامه سببا مبررا لإعادة المحاكمة على اعتبار أن الحكم الأول وهو حكم توجيهي لم يفصل في الموضوع قد استنفد مهمته عندما قامت محكمة الموضوع باتباعه فلم يعد له بعد ذلك كيان قائم مستقل يصلح لمعارضة الحكم الاخير الذي فصل في القضية فصلا نهائيا واعتبر بمجرد صدوره مكتسبا قوة القضية المقضية. وحيث أن هذا الرأي هو ما استقر عليه الفقه والاجتهاد في مصر. فيتضح مما تقدم أن أسباب إعادة المحاكمة غير متوافرة في هذه القضية.