بطلان زواج المسلمة من غير المسلم يمنع آثار الزواج الصحيح، لكنه لا يمنع من قيد اسم الأم المسلمة في السجل المدني إلى جانب أولادها المولودين من هذا الزواج، لأن القيد الإداري لا يُعد تصحيحاً للعقد الباطل ولا إثباتاً لنسبٍ غير ثابت قانوناً.
لا يمنع الزواج الباطل (زواج مسلمة من مسيحي) من تسجيل اسم الأم المسلمة إلى جانب اسم ولدها المسيحي في سجلات الأحوال المدنية. المناقشة: لما كان زواج مسلمة بغير المسلم باطلاً ولا يترتب عليه شيء من آثار الزواج الصحيح، بحكم المادتين 48 و50 من قانون الاحوال الشخصية لأنه مخالف لأحكام الشريعة الاسلامية ولأنه مخالف أيضاً للنظام العام.إلا أن هذا لا يمنع من أن يذكر في السجل المدني إلى جانب أسماء الأولاد الحاصلين من مثل هذا الزواج الباطل اسم والدتهم المسلمة كما هو على ما جرى عليه اجتهاد هذه المحكمة المؤرخ 29/12/1953 رقم أساس 2459 قرار 3180 باعتبار أن ذلك لا يعني بوجه من الوجوه إقراراً للزواج الباطل الذي لا يترتب عليه أثر من آثار الزواج، ولا إقراراً ببنوة هؤلاء الأولاد إلى الشخص غير المسلم الذي يدعي بأبوته لهم.وإذا كان ذلك، فإنه لا مجال للقول بأن ذكر اسم الأم المسلمة إلى جانب أسماء من ولدتهم بالفعل في السجل المدني يعد تشهيراً بالدين الاسلامي الذي يجل ويسمو عن كل محاولة للتشهير به أو المس بمبادئه الغراء الخالدة أبد الآبدين. ولهذا كله كان الطعن غير وارد على الحكم المطعون فيه الذي انتهى إلى تسجيل اسم الوالدة المسلمة إلى جانب أسماء أولادها.