• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

جرم الفرار الذي يرتكبه عسكري حدث يحال إلى محكمة الاحداث عملا بالنص الخاص وتوفيراً للضمانات التي لا تتوفر في المحاكم الأخرى ولا تطبق بهذا

إذا كان المتهم عسكرياً حدثاً، فإن محاكمته عن جرم الفرار تكون أمام محكمة الأحداث وفق النص الخاص، ويُقدَّم هذا النص على النص العام في قانون العقوبات العسكري. وعند صراحة النص في تعيين الاختصاص لا مجال للاجتهاد أو للرجوع إلى قواعد الاختصاص العامة.

نص الاجتهاد

جرم الفرار الذي يرتكبه عسكري حدث يحال إلى محكمة الاحداث عملا بالنص الخاص وتوفيراً للضمانات التي لا تتوفر في المحاكم الأخرى ولا تطبق بهذا الشأن المادة 51 عقوبات عسكري المتعلقة بتعيين الاختصاص لوضوح الاختصاص بالنص فلا مجال معه لاجتهاد المناقشة: لما كان وقائع هذه الدعوى تشير إلى أنه أستند إلى المدعى عليه الطالب المرشح محمد زهير جرم الفرار الداخلي بتاريخ 15 /1 / 1969 وهو من مواليد عام 1952.وانتهى القاضي الفرد العسكري بقراره المطعون فيه إلى عدم اختصاصه للنظر في هذه الدعوى لأن المدعى عليه من الأحداث الفتيان.وقد طعنت النيابة العامة في هذا القرار طالبة نقضه لان الدعوى من اختصاص القضاء العسكري.ولما كان قانون العقوبات العسكري جاء خاليا من كل بحث يتعلق بالأحداث الجانحين مما يستدعي الرجوع الى قانونهم في كل أمر يتعلق بمحاكمتهم.وقد أشارت المادة 35 من قانون الأحداث الجانحين المؤرخ في 17/9/1953 رقم 58 الى وجوب محاكمتهم أمام محكمة خاصة تسمى محكمة الأحداث ولها أصول معينة وضمانات لا توجد من المحاكم الاخرى ما يدل على أنهم لا يحاكمون الا أمامها بصرف النظر عن الجرم وصفة الفاعلين وقد نصت المادة 43 منه على تفريق محاكمتهم عن غيرهم وإحالتهم الى محاكمهم الخاصة بهم ولذلك فأن هذه المحكمة ذات اختصاص مستقل لا يشاركها غيرها ولا تنازعها فيه محكمة أخرى مما ينفي معه حدوث نزاعات على الاختصاص أو الاختلاف في موضوعه.وكانت المادة 51 من قانون العقوبات العسكري واجبة التطبيق فيما إذا كان في القضية مجال للاجتهاد في أمر الاختصاص أو في حالة نزاع يمكن للمحكمة العسكرية أن تفصل فيه. فاذا تعين هذا الاختصاص بصراحة القانون فلا مساغ للاجتهاد في مورد النص. وفضلا عن ذلك فان قانون الاحداث الجانحين يعتبر قانونا خاصا بهم أما قانون العقوبات العسكري فهو قانون عام يشمل جميع العسكريين وقد نصت المادة 180 من قانون العقوبات على أنه اذا انطبق الفعل على نص خاص ونص عام أخد بالنص الخاص ترجيحا له على النص العام. وهذا ما يؤيد أن قانون الاحداث الجانحين هو وحده واجب التطبيق عليهم كما استقر على ذلك اجتهاد محكمة النقض وتأيد بقرارها المؤرخ في 10/2/1966 أساس جنحة 39 قرار 193.\ وكان القرار المطعون فيه موافقا للأصول والقانون ولا يرد عليه ما جاء في أسباب الطعن الذي تعين ره.