• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يبدأ تقادم التعويض عن الغراس من تاريخ صدور الحكم النهائي برد دعوى التملك بالالتصاق ويقدَّر التعويض بقدر التحسين الحاصل للعقار لا بثمن الغراس وحده

إذا كان سبب التعويض هو ردّ دعوى التملك بالالتصاق الناتج عن الغراس، فإن الحق في التعويض لا يستحق ولا يبدأ تقادمه إلا من تاريخ صيرورة الحكم الرافض للدعوى العينية نهائياً. ويُحتسب التعويض على أساس مقدار التحسين اللاحق بالعقار بسبب الغراس، لا على أساس قيمة الغراس منفردة.

نص الاجتهاد

ان التقادم للمطالبة بالتعويض عن فقدان الحق العيني بالتملك بالالتصاق بنتيجة الغراس لا يبدأ من تاريخ بدء الغراس وانما من انتهاء دعوى التملك بالالتصاق واقترانها بحكم مكتسب قوة القضية المقضية وهذا التعويض لا ينحصر بثمن الغراس وانما بالتحسين الحاصل للعقار بنتيجة الغراس مادة 889 مدني المناقشة: الوقائع: تقدم المدعي بطلب تسجيل تمام العقار رقم 303 من منطقة فطيرو العقارية والجزء المغروس من قبله من العقار رقم 301 من المنطقة المذكورة بالاستناد إلى أن غرسها وضع بحسن نية بالنظر لتداخلها مع عقاراته. وبناء على الطعن للمرة الثانية صدر قرار محكمة النقض المتضمن نقض الحكم ورد الدعوى وجاء فيه أن المطعون ضده أحد المدعيين قدم طلباً عارضاً تضمن أنه بنتيجة المقاسمة مع أخيه المدعي الآخر اختص بالعقارين موضوع الدعوى. وطلب متابعتها لجهته. وتبين للمحكمة أن العقارين كائنان في منطقة محررة ومحددة وأن الخريطة المساحية جرى تثبيتها وفقاً لقرار القاضي العقاري وان لبيانات السجل العقاري قوة ثباتية تجاه البطاقة وأنه لا يكتسب حق عيني مسجل في السجل العقاري بوضع اليد والتقادم. وانتهى القرار إلى القول بأن نقض الحكم ورد الدعوى لا يحول دون تذرع الجهة المدعية بالتحسين الذي أصاب أرض المدعى عليهما الطاعنين للأسباب التي اعتمدتها في دعواها والمطالبة بالتعويض الناشئ عن غرس الأرض وزيادة قيمتها. وبالاستناد إلى هذا القرار تقدم المدعي بدعواه طالباً إلزام الجهة المدعى عليها بمبلغ ثلاثة آلاف ليرة سورية لقاء التحسين الذي أدخله على العقارين المتنازع عليهما. فحكمت المحكمة له بمبلغ 1900 ليرة سورية. محكمة النقض: حيث أنه يقتضي النظر فيما إذا كان التقادم قد تكامل. وتحديد تاريخ بدء سريانه أولاً. وحيث أن الجهة الطاعنة تشير إلى أن هذا التقادم بدء منذ 27/1/1947 وهو تاريخ قيام المدعي بالغرس، مستندة إلى قول المدعي في استدعاء دعواه الأولى المتعلقة بطلب التملك بالالتصاق المؤرخ 27/1/1957 بأنه غرس قبل عشر سنوات. وان استدعاء دعواه الأخيرة بطلب التعويض مؤرخ 5/7/1965 أي بعد مرور أكثر من خمس عشرة سنة على ثبوت الحق بالتعويض. وحيث أن تاريخ استحقاق التعويض لا يمكن أن يبدأ إلا بعد انتهاء دعوى التملك بالالتصاق بنتيجة الغراس واقترانها بحكم مكتسب قوة القضية المقضية وهو في هذه الدعوى قرار محكمة النقض الصادر برد الدعوى العينية بتاريخ 20/2/1956. وحيث أن هذا المبدأ قررته أحكام المادة 31 وما يليها من القرار 186 التي تتمسك بها الجهة الطاعنة بأن المطالبة بالتعويض عن فقدان الحق العيني يبدأ بعد انقضاء مهلة السنتين المحددة فيهما حيث ينشأ الحق في التعويض. وحيث أن المدعي المطعون ضده الذي ظل يطالب بالتملك بنتيجة الغراس التي قام بها في أرض الجهة الطاعنة حتى تاريخ دعواه بقرار النقض سالف الذكر لا يكون قد تقادم حقه بالتعويض الناشئ من رد دعواه العينية. والذي لم يكن ليفكر بالمطالبة به مع مطالبته بالتملك دون أن يقع في تناقض مع نفسه بنقض تام من جهته. وحيث أن قرار النقض السالف الذكر حفظ له صراحة حق المطالبة بالتعويض. مما يقوي وجهة النظر هذه ويستوجب رد الشق الثاني من السبب الأول. وحيث أنه ما دام حسن النية هو الأصل، وأنه لم يقم ما ينفيها. فإن أحكام الفقرة الثانية من المادة 889 مدني هي الواجبة التطبيق وبمقتضاها يترتب التعويض للمدعي عن التحسين الذي حصل لأرض الجهة الطاعنة بنتيجة عمله، ولا محل لتطبيق الفقرة الثالثة من المادة 890 مدني. وحيث أن مقدار التعويض المحكوم به محدد بنتيجة الخبرة، وتأسس على ما حصل لأرض الجهة الطاعنة من تحسين، كما هو نص المادة 889 من القانون المدني وليس هو ثمن الغراس. ولا مجال للقول بحصر التعويض بثمن الغراس ما دام القانون قد جعل له أساساً معيناً وهو التحسين الذي حصل للعقار. مما يجعل الحكم من حيث النتيجة بالاستناد إلى ما سبق بيانه حرياً بالتصديق.