هلاك المبيع قبل استلامه لا يتحمّله المشتري إلا بعد إعذاره إعذاراً قانونياً صحيحاً، ولا تُعتدّ وسائل الإعلام أو الإعلان العام بديلاً عن الإنذار القانوني.
ان هلاك المبيع على مسؤولية الشاري قبل الاستلام لايكون الا بعد اعذاره على الوجه المبين في المادة 405 مدني المناقشة: حيث أن دعوى المطعون ضده تقوم على أنه ابتاع الطاعن كمية من بذار البطاطا وإن الجهة الطاعنة امتنعت عن تسليمه كامل الكمية التي تناولها المبيع وانتهى المدعي إلى طلب القضاء له باسترداد ما أسلفه إلى البائع زيادة عن الكمية التي استلمها الشاري.وحيث أن الحكم المطعون فيه استثبت بالدليل المقبول أن البائع تصرف بالمبيع قبل انقضاء المدة التي حددها بإنذاره الموجه إلى الطاعن بوجوب استلام المبيع.وحيث أن ما تدعيه الجهة الطاعنة من أنها بلغت المدعي بالصحف المحلية وبالمذياع فإن مسؤولية هلاك المبيع على الشاري قبل الاستلام لا تكون إلا بعد اعذاره على الوجه المبين في المادة 405 مدني وإن ما عددته الجهة الطاعنة من وسائل إعلام لا تعتبر إنذاراً بالمفهوم القانوني.وحيث أنه سواء وصف ما دفعه الطاعن عربوناً أو مقابل الثمن فإن المدعي يبقى له الحق باسترداده طالما أنه لم يستلم ما يقابله من المبيع ولم يثبت أنه هو الناكل عن العقد.وحيث أن الجهة الطاعنة لا تجادل في أنها تصفت بالمبيع مما لا يستوجب على المدعي توجيه اعذار عملاً بالفقرة الأولى من المادة 221 مدني إذا ما وصفت دعواه بطلب الفسخ والنفي عما أسلفه صلة العربون.وحيث أن انتفاء الفعل الطاعن بالتزامه يجعل ادعاء الجهة الطاعنة على غير أساس في القانون ويتعين رفض الطعن موضوعاً.