إذا صدر بعد الحكم تقرير خبرة أو تحقيق لاحق ينفي الجرم عن المحكوم عليه ويكشف براءته، جاز اعتباره حدثاً جديداً يجيز إعادة المحاكمة متى كان من شأنه التأثير في أساس الإدانة.
أصول جزائية – المرسوم رقم 112 لعام 1950 /الكتاب الثاني: المحاكمات/الباب الثاني عشر: إعادة المحاكمة/مادة 378/ 1912 – إن تقرير الخبرة اللاحق الذي ينفي الجرم عن المحكوم عليه يعد بمثابة الحدث الجديد الذي يسمح باعادة المحاكمة. الى رئاسة محكمة النقض (دائرة المواد الجزائية) يتضح من الرجوع الى الملف المرفق أن المحكمة الابتدائية الجزائية في دمشق قررت بتاريخ 11 / 2 / 1969 حبس المدعى عليه مدة ثلاثة أشهر وتغريمه خمسين ليرة سورية لارتكابه جرم اساءة الائتمان بمبلغ (502.25) ل.س كان قد أخذها لحساب الشركة التي يعمل لديها وهي شركة الصناعات الزجاجية والخزفية. هذا وقد اعتمدت الشركة في ادانتها للمذكور على تقرير وضعته لجنة تفتيش انتداب للقيام بتحقيق في الموضوع مؤلفة من المفتشين السيدين. تاريخ التقرير في 14 / 8 / 1967 وقد طعن المحكوم عليه في الحكم بطريق الاستئناف غير أن محكمة الاستئناف حكمت بتاريخ 15 / 12 / 1969 برد الطعن شكلاً لوروده بعد المدة القانونية، وكان الطاعن قد أثار في طعنه الذي رد من الناحية الشكلية أنه بريء الذمة نحو الشركة وأنه لم يقدم على اختلاس أي مبلغ منها أو اسائة الائتمان به، وأبرز تأييداً لطعنه كتاباً موجهاً من الشركة الى محاميها بتاريخ 8 / 11 / 1969 ورقم 3195 تذكر فيها أن هناك خطأ وقعت فيه الشركة عندما أسندت الجرم الى المدعى عليه، وأنه، أي الأخيرن لم يقدم على اختلاس أي مبلغ أو اساءة الائتمان به، وأن لجنة تحقيق خاصة ألفت لهذه الغاية نفت عن المذكور أي جرم. هذا ولم يتح لمحكمة الاستئناف أن تبحث بما جاء في كتاب الشركة نظراً لأن الطعن غير مقبول كما تقدم. إن الشركة عادت في تقريرها المؤرخ في 8 / 11 / 1970 والمرفق بكتاب مديرها العام رقم م / 1000 / 10461 تاريخ 10 / 11 / 1970 والمرفق الى تأكيد نفي الاختلاس أو اساءة الائتمان عن المحكوم عليه بسبب اعادة التحقيق في الموضوع والكشف من جديد على القيود والدفاتر تأكدت النتيجة براءة ذمته. وبالنزر الى أن هذا الكتاب يعتبر بمثابة الحدث الجديد الذي يجيز طلب اعادة المحاكمة. وكان اجتهاد محكمة النقض الفرنسية قد ذهبت الى أن تقرير الخبرة اللاحق الذي ينفي عن المحكوم عليه الجرم يعد بمثابة الحدث الجديد الذي يسمح بإعادة المحاكمة حتى ولو كان التقرير السابق الذي استندت اليه المحكمة يقول بالادانة. (قرار صادر في 5 / 5 / 1899 سيري 1901 – 1 – 297 وفي 26 / 3 / 1947 سيري 1948 – 1 ت 109). لذلك وعملاً بأحكام المادة 367 من قانون أصول المحاكمات الجزائية نحيل إليكم طلب إعادة المحاكمة للنظر فيه. (كتاب 16808 تاريخ 17 / 11 / 1970) وزير العدل ملاحظة: قبل مبدأ طلب اعادة المحاكمة من قبل محكمة النقض بموجب القرار رقم 4127 أساس 6520 تاريخ 29 / 12 / 1970.