• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

إيداع السند في دائرة التنفيذ يوقف التقادم فقط في الحدود التي يحددها القانون ويستأنف سريانه بعد انتهاء أثره

الأثر المترتب على إيداع السند في دائرة التنفيذ هو وقف التقادم مؤقتاً خلال المدة المحددة قانوناً بين الإيداع وتفهيم الدائن مراجعة المحكمة، ولا يمتد هذا الأثر خارج تلك المدة؛ فإذا زال سبب الوقف استؤنف سريان التقادم وحُسبت المدة السابقة واللاحقة وفقاً لذلك.

نص الاجتهاد

ايداع السند في دائرة التنفيذ يترتب عليه وقف التقادم خلال المدة المنقضية بين تاريخ ايداع السند وتاريخ تفهيم الدائن ثم يكتمل بعد ذلك عملاً بنص المادة 475 أصول المناقشة: حيث أنه يتبين من الأوراق أن المطعون ضده أودع السند موضوع الادعاء دائرة التنفيذ في حلب في عام 1954 مطالباً بتحصيل قيمته باعتباره يمثل ديناً ثابتاً بالكتابة ثم شطبت الاضبارة في 21/12/1954، وتم تجديدها بتاريخ 18/4/1955 وأعيد شطبها في 21/12/1955 وبقيت كذلك إلى أن جددت في عام 1962 واسترد السند الذي كان قد سبق للمدين أن اعترض عليه بتاريخ 30/4/1955. وحيث أن نص المادة 475 من قانون الأصول صريح في ما تضمنه من أن ايداع السند بدائرة التنفيذ يترتب عليه وقف التقادم خلال المدة المنقضية بين تاريخ ايداع المستند وبين تاريخ تفهيم الدائن مراجعة المحكمة. وحيث أن مفاد ذلك أن التقادم يتوقف فقط خلال الفترة التي حددها القانون على سبيل الحصر وفيما عداها فإن التقادم يبقى على سريانه إلى أن يكتمل. وحيث أن الطاعن دفع بسقوط الدعوى بالتقادم. وحيث أن المحكمة التي قضت برد هذا الدفع استندت فيما قررته إلى أن الشطب لا يزيل الأثر القانوني المترتب على انقطاع التقادم وفق ما استقر عليه اجتهاد محكمة النقض. وحيث أن الشطب المقصود باجتهاد محكمة النقض هو الشطب الحاصل في الدعوى التي تؤدي اقامتها إلى انقطاع التقادم وهو يختلف في أثره عن شطب المعاملة التنفيذية بتحصيل الديون الكتابية إذ أن هذه المعاملة ليس لها من أثر سوى وقف التقادم وبالتالي فإن شطبها لا ينجم عنه سوى استئناف التقادم بعد توقفه بسبب تقديم المعاملة. وحيث أنه كان يتعين على المحكمة في ضوء ما تقدم أن تعتبر التقادم سارياً منذ تاريخ استحقاق السند حتى تاريخ اقامة الدعوى على أن تحسم منه المدة الواقعة بين تقديم المعاملة وبين تفهيم الطاعن مراجعة المحكمة بعد وقوع الاعتراض وأن تعتبر التقادم سارياً خلال المدة التي بقيت فيها الدعوى مشطوبة فإذا لم يحصل تفهيم سبب شطب الدعوى فيعتبر تاريخ الشطب الواقع بعد الاعتراض هو الموعد الذي يجب اعتباره لتحديد نهاية وقف التقادم. وحيث أن الطاعن كان قد دفع بالتقادم العشري ولم تول المحكمة الرد على ما دفعه مما يعرض الحكم للنقض من هذه الناحية أيضاً.