اقتطاع الربع المجاني في الاستملاك هو استثناء لا يُتوسع فيه، ولا يطبّق إلا إذا كان الاستملاك قد وقع لمنفعة عامة بالمعنى القانوني الضيق. أما الاستملاك الموجّه لمشاريع الري الاستثمارية ذات الصفة الاقتصادية التي يستفيد منها المنتفعون وتُسترد تكاليفها منهم، فلا يدخل في هذا المفهوم، وبالتالي لا يجوز فيه ا...
اخراج الاستملاك الجاري لمنفعة المؤسسات والمشاريع العمرانية ذات الاستثمار التجاري والصناعي والزراعي من مفهوم (النفع العام) الذي عنته المادة السادسة من قانون الاستملاك لا يجوز اقتطاع الربع المجاني من العقارات المستملكة لصالح مشاريع توسيع حرم قنوات الري المناقشة: ان الهيئة العامة بعد اطلاعها على – قرار الدائرة المدنية والتجارية لدى محكمة النقض الصادر بتاريخ ١٩٦٨/١٠/٣١ برقم أساس ٣٨ وقرار ٤٤٣ المتضمن رفع القضية الى الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن الاجتهاد السابق الصادر بتاريخ ١٩٦٥/٥/١٠ برقم قرار ۳۲۷ ورقم اساس ١٣٥ . – وعلى قرار الدائرة المدنية والتجارية المنوة عنه وعلى رأي النيابة العامة وعلى كافة الأوراق . وبعد المداولة اتخذت القرار الاتي بما انه سبق للغرفة المدنية الأولى في محكمة النقض ان اجتهدت في قرارها رقم ۲۲۷ تاريخ ١٩٦٥/٥/١٠ بعدم جواز انقطاع الربع المجاني من العقارين المستملكين لصالح مشروع توسیع حرم قناة الرى وعلت قرارها » بان الشذوذ في انتزاع قسم من ملك الغير قبل التعويض عليه تعويضا عادلا قد ورد بشكل استثنائي لمصلحة البلديات وسائر دوائر الدولة ولا يجوز تطبيقة في حالة الاستملاك الجاري لمصلحة المشاريع الاقتصادية ذات الاستثمار التجاري والصناعي والزراعي عملا بأحكام المادة العاشرة من المرسوم التشريعي رقم ٤٠ لعام ١٩٥٠ وقد ورد في هذا القرارات الاستملاك قد جرى استنادا الى الحكام القانون رقم ۲۲۰ تاريخ ۱۹٥٩/٩/٢٩ بعقد توسيع حرم قناة الري المتصلة بالشبكة الرئيسية لمؤسسة الانماء الاقتصادي واان هذا القانون اوجب أن تسترد التكاليف التي تنفقها الدولة على مشروعات الري من المستفيدين من تلك المشاريع سواء كانوا اشخاصا طبيعيين او اعتباريين و متصرفين وقد انتهى القرار الى ان هذا الاستملاك الذي جرى تأمينا لحاجة المشاريع الزراعية يدخل في زمرة مشاريع الري الاستثمارية التي تستهدف انماء الدخل القومي بصورة لا يستتبع تحقيقها من قبل الوزارة نفي الصفة الاقتصادية اللصقة بها وبما ان الغرفة المدنية الاولى طلبت في قرارها الصادر في ٣١ تشرين. ابول ۱۹۹۸ رقم ٣٨ اساس و ٤٤٣ قراار العدول عن الاجتهاد السابق وقد اسست طلبها على ان المادة الثالثة من المرسوم التشريعي رقم ٤٠ لعام ۱۹۵۰ اوضحت بأن المشاريع المشار اليها في تلك المادة اما ان تقدم من الدوائر الحكومية أو من اصحاب المشروع وان المادة السادسة من القانون المشار اليه الشارت الى انه اذا كانت العقارات المقرر استملاكها سيؤول حق التصرف بها الى اصحاب المشروع فينقل اليهم حق وضع اليد عليها والتصرف بها وان المادة العاشرة من نفس القانون نصت على انه اذا كان الاستملاك صادرا بناء على طلب مقدم من أصحاب المشروع قبل مجلس الوزراء طلبهم بموجب احكام المادة الثالثة فلا تصبق احكام المادة السادسة من قانون الاستملاك عليهم وقد انتهى القرار الى ان هذه النصوص تقيد ان المشاريع الما ان تعود الادارات الدولة والمؤسسات العامة والبلديات وأما أن تعود لاصحاب المشروع وهم غير الادارات وأن عدم تطبيق احكام المادة السادسة من قانون الاستملاك يكون في حالة صدور مرسوم الاستملاك بناء على طلب مقدم من اصحاب المشروع والى أن ما أوجبه القانون ٢٢٥ لعام ١٩٥٩ من استداد التكاليف التي تنفقها الدولة على مشروعات الري من المستفيدين من هذه المشاريع لايفيد ان هذه المشاريع خرجت من ملكية الدولة في المناقشة : بما انه يبين من استعراض المادتين ۳ و ۱۰ من المرسوم التشريعي رقم ٤٠ لعام ١٩٥٠ المعدل لقانون الاستملاك رقم ۲۷۲ العام ١٩٤٦ أن المشرع اجاز للدولة والمؤسسات العامة والبلديات حق استملاك العقارات المبنية وغير المبنية اللازمة للمشاريع الاقتصادية أو العمرانية الكبرى المقررة أو المصدقة بموجب نصوص تشريعية وان مرسوم الاستملاك الما أن يكون صادرا بناء على طلب مقدم من اصحاب المشروع وقبل مجلس الوزراء طلبهم وأما أن يكون المرسوم غير مقدم بهذا الطريق وفي الحالة الأولى فان المادة العاشرة نصت بصراحة على عدم امكان تطبيق الحكام. المادة السادسة من قانون الاستملاك اما اذا كان مرسوم الاستملاك ليسم يصدر بناء على طلب الصحاب المشاريع فان المادة السادسة من قانون الاستملاك تبقى هي المقتنه العلاقة بين الدوائر المستملكة واصحاب العقارات وبما ان القرار المطلوب العدول عنه الصادر في عام ١٩٦٥ والذي اطلق مفهوم المادة العاشرة على كافة مراسيم الاستملاك سواء أكانت مقدمة من أصحاب المشاريع أو من الدوائر الرسية يغدو في هذا الاطلاق غير مبني على اساس قانوني مما يوجب عدم الاستناد الى هذا التعليل الوارد في الاجتهاد السابق وبما ان تطبيق المادة السادسة من قانون الاستملاك على ما استثنى في أحكام المادة العاشرة المشار اليها يوجب اعمال مفهومها بشكل كامل. وبما انه يشترط لاقتطاع الربع المجاني المنصوص عليه في احكام المادة السادسة الانفة الذكر القائلة أن يقع الاستملاك للنفع العام. وبما ان اقتطاع الربع المجاني أنما هو شذوذ عن القاعدة العامة بعدم جواز اقتطاع الملكية بدون تعويض عادل وهو ما يستبق عدم التوسع في مفهوم هذا الاستثناء ما يؤدي الى اخراج الاستملاك الجاري لمنفعة المؤسسات والمشاريع العمرانية ذات الاستثمار التجاري والصناعي والزرعي من مفهوم ( النفع العام ( الذي عنته المادة السادسة من قانون الاستملاك على اعتبار أن الدولة حينما تمارس هذا النشاط فانما تغلب عليه الصفة الاستثمارية . وبما أن النصوص الواردة في القانون رقم ۲۲٥ لعام ١٩٥٩ على وجوب استرداد التكاليف التي تنفقها الدولة على المشروعات من المستفيدين تلك المشاريع انما ينبيء عن أن هذه المشاريع لا تقوم على نفقة الدولة وانما تعود من حيث النتيجة على المستفيدين منها وان السماح للجهنة المستملكة باقتطاع الربع المجاني يؤدي الى اثراء المستفيدين من تلك المشاريع على حساب الذين استملكت عقاراتهم الأمر الذي لا يمكن أن يقصده الشارع لان الاستملاك لايجوز أن يؤدي الى اختلال التوازن بين مصالح المستفيدين من المشروع واصحاب العقارات المستملكة مما يتعين معه عدم العدول عن الاجتهاد السابق الصادر في عام ١٩٦٥ من حيث النتيجة لذلك تقرر بالاكثرية :ا – عدم الاستناد الى التعليل الوارد في الاجتهاد السابق الصادر بتاريخ ١٩٦٥/٠٥/١٠ رقم ٢٧ لجهة اعتماده في عدم اقتطاع الربع المجاني على أحكام المادة العاشرة من القانون رقم ٤٠ لعام ١٩٥٠ واعتبار تلك المادة غير حائلة دون تطبيق أحكام المادة السادسة من قانون الاستملاك فيما اذا كان طلب الاستملاك غير مقدم من أصحاب المشروع ۲ – عدم العدول عن الاجتهاد السابق رقم ۲۲۷ لعام ١٩٦٥ من حيث النتيجة واعتبار النصوص الواردة في القانون ۲۲٥ لعام ١٩٥٩ لجهة وجوب استرداد التكاليف التي تنفقها الدولة على مشروعات الري من المستفيدين منها موجبة لإدخال تلك المشاريع في زمر المشاريع الاقتصادية والعمرانية ذات الاستثمار الصناعي والتجاري والزراعي والتي لا تحضع الاقتطاع الربع المجاني قرارا صدر بتاريخ 9 شوال ۱۳۹۰ الموافق ا ٧ كانون الاول ۱۹۷۰ حسب الاصول .