الحوالة الناقلة للدين تصح دون رضاء المدين، وعدم نفاذها قبله قبل القبول أو التبليغ لا يمنحه إلا دفع انقضاء الدين إذا كان قد أوفاه للمحيل قبل تبليغها؛ أما إذا بقي الدين قائماً فلا يجوز له الامتناع عن الوفاء للمحال له.
ان ما ورد في المادة 305 مدني من ان حوالة الدين لاتكون نافذة قبل المدين الا اذا قبلها او تبلغها لايفيد سوى إعطاء الحق للمحال عليه بأن يدفع بمواجهة المحال له بانقصاء الدين اذا كان الوفاء للدائن المحيل ثم قبل تبلعه الحوالة . المناقشة: أسباب الطعن: 1 – إن السندات ظهرت بعد تاريخ الاستحقاق وتظهيرها على هذا الأساس لا ينتج سوى آثار الأحكام المتعلقة بحوالة الحق المقررة في القانون المدني ولا تسري بالتالي إلا بقبول الحوالة أو تبلغها من قبل المحال عليه. 2 – لم تثبت الجهة المطعون ضدها تاريخ التظهير الذي ادعت أنه تم قبل تاريخ الاستحقاق ورغم تكليف المحكمة لها بذلك. وكان على المحكمة أن تتحرى عن تاريخ التظهير وإن غياب الجهة الطاعنة لا يعفي المحكمة من التحقيق في هذه الناحية. المناقشة: حيث أن ثبوت كون الحوالة وقعت بعد تاريخ الاستحقاق وإن أحكام الحوالة المقررة في القانون المدني لا تحول دون نفاذها قبل المحال عليه إذ لا يشترط لانعقاد الحوالة قبول المحال عليه إذ تتم الحوالة دون رضاء المدين وفق ما نصت عليه المادة 303 من القانون المدني. وحيث أن عدم نفاذ الحوالة قبل المدين إلا إذا قبلها أو تبلغها وفق ما ورد في المادة 305 من القانون المذكور لا يفيد سوى إعطاء الحق للمحال عليه بأن يدفع بمواجهة المحال له بانقضاء الدين إذا كان أوفاه للدائن المحيل قبل تبلغه الحوالة. فإذا لم يكن موفياً للدين فليس له أن يمتنع عن قبول الحوالة وتنفيذها طالما أنه يستوي لديه أن يدفع الدين إلى المحيل أو المحال له وإن الحوالة تتم دون رضائه. وحيث أن الطاعن ادعى أن السندات المدعى بها قد تم بالاتفاق مع الدائن المحيل على إيفائها ثم تغيب قبل أن يثبت دفعه هذا فإن ما انتهى إليه الحكم بإلزامه بقيمتها يكون سديداً ولا ينال منه الطعن. لذلك حكمت المحكمة بالإجماع برفض الطعن.