النفقة الزوجية بعد ثبوتها تبقى ديناً في ذمة الزوج لا يبرأ منها إلا بالأداء أو الإبراء، ويجوز للقاضي فرضها نقداً متى كان المعجل غير مقبوض، ولا يؤثر في مقدار المهر أو صحته ما يطرأ من انكشاف صفة الزوجة السابقة إذا لم يرد نص أو اتفاق صحيح على خلاف ذلك.
النفقة الزوجية بعد وجوبها لا تسقط الا بالأداء أو الإبراء .اذا ظهر بعد الزواج أن الزوجة كانت متزوجة من الغير ومطلقة وثيب لا بكر فهذا لا يؤثر في صحة تسمية المهر .قبض المعجل يحتم فرض النفقة نقدا على الزوج ولو كانت المرأة تعمل خارج منزلها . المناقشة: لما كان الحكم المطعون فيه رد على السبب الأول ردا سديدا حين قال بأن النفقة الزوجية كما تفرض بالتقاضي تفرض بالتراضي وبعد وجوبها لا تسقطا الا بالأداء أو الإبراء كان ما جاء في السبب الأول مستلزم الرد .ولما كان الاتفاق المؤرخ في 24/5/1967 المعترف به من الطرفين قد جاء فيه أن السيد الحلبي تعهد للسيدة فريحه بدفع مبلغ 5ر337 لهس شهريا لقاء المصاريف المنزلية واجور المنزل وكان القاضي اعتبر هذه العبارة نفقة شهرية للمدعية فحسب والزم الزوج بدفعها ولما كان النص قاصرا عن الدلالة على حصره بنفقة الزوجة فحسب وكانت المحكمة لا تملك البحث الا في موضوع نفقتها مما كان على القاضي أن يحقق من الطرفين عن ارادتهما منه ثم يفسره في ضوء بيانهما وبما أن المحكمة لم تسر على هذا المنهاج وقد قدرت النفقة حكمها باقل من هذا المبلغ بكثير كان الحكم سابقا او انه من هذه الجهة ويرد عليه ما ادلى به الطاعن في السبب الثاني والثالث .ولما كان الطاعن معترفا بصك النكاح الرسمي آن معجل مهر المدعية زوجته هو خمسة الاف ليرة سورية غير مقبوض وكان ظهور المدعية بعد الزواج انها كانت متزوجة م ن الغير ومطلقة وثيب لا بكر لا يؤثر في صحة التسمية وانقاصها ذلك أن الشرع لا يعتبر هذا الأمر موجبا لانقاص مقدار المهر . ولما كان عدم قبض المعجل يحتم فرض النفقة نقدا على الزوج ولو كانت تعمل خارج منزلها حسبما استقر الاجتهاد القضائي بذلك وكان تقدير النفقة للقاضي وقد قدرها أخيرا بما يتناسب ودخل الطاعن كان ما أدلى به من هذه الجهات مستلزم الرد .