العبرة في إرث المطلّقة بعد الطلاق البائن بحالة الزوج وقت إيقاع الطلاق: فإن كان صحيح الجسم نفذ الطلاق وانقطعت الميراث، وإن كان في مرض الموت ثبتت لها أحكام الإرث إذا توفي وهي في عدّتها.
اذا كان الزوج الذي طلق زوجته طلاقا بائنا صحيح الجسم حين ايقاعه الطلاق فإن امرأته لاترثه ولو مات وهي في العدة بخلاف ما لو كان مريضا مرض الموت فإنه يعتبر بهذا الطلاق فارا وترثه زوجته ان مات وهي في عدة الطلاق . المناقشة: ادعت المميزة ان المميز عليها زوجة والدها ، وحيث انه كان طلقها وتوفي في اليوم التالي من ايقاعه الطلاق لذلك طلبت الحكم بتثبيته وبالمحاكمة انكر وكيل المدعى عليها وقوع الطلاق وادعى بقاء الزوجية بين موكلته والمتوفى الذي كان بمرض الموت حتى الوفاة ، واستمعت بينة المدعية على دعواها واعترفت بان الوفاة كانت بنحو شهر من تقديم الدعوى ، وعلى ذلك حكم القاضي برد دعوى المدعية واعتبار المدعى عليها وارثة لزوجها ، وضمن المدعية الرسوم والمصاريف طلبت المميزة نقض الحكم لان طلاق المميز عليها ثابت بالشهادات المستمعة ولان وفاة الزوج بعد يوم من وقوع الطلاق لا يبطله في هذه الاسباب : لما كان ظاهرا من الحكم المميز ان القاضي رد دعوى الطلاق لان طلاق المريض لا يصح اذا مات الزوج والمرأة في العدة . ولما كان الفقهاء قد بسطوا الاحكام في هذا المقام وقالوا : ان الزوج اذا طلق زوجته طلاقا بائنا وكان حين ايقاع الطلاق صحيح الجسم صح الطلاق ووقع وبانت امرأته منه في الحال ولا ترثه ولو مات وهي في العدة . واذا كان الزوج حين ايقاعه الطلاق مريضا مرض الموت صح الطلاق ووقع وبانت منه في الحال الا انه يعتبر بهذا الطلاق فارا وترثه زوجته ان مات وهي عدة الطلاق .ولما كان على القاضي ان يحقق اولا عن نوع الطلاق هل هو رجعي ام بائن وهل مسبوق بطلاق قبله ام لا وثانيا عن الزوج حين ايقاع الطلاق هل كان صحيح الجسم ام مريضا مرض الموت ثم يحكم بما يتراءى له على ضوء الاحكام المذكورة .ولما كان حكمه سابقا أوانه . تقرر بالإجماع قبول التمييز موضوعا ونقض الحكم المميز