إذا كانت الشركة باطلة لسببٍ يقتضي البطلان، غير أنّها حققت أرباحاً فعلاً، جاز تسوية حساب هذه الأرباح وتقسيمها بين الشركاء بحسب ما اتفقوا عليه، ولا يمنع البطلان من اقتضاء كل شريك حصته من الربح المتحقق.
إذا كان من الممكن الاحتجاج ببطلان شركة تتضمن ربحا دون خسارة فإن بطلان هذه الشركة التي وصفت بشركة الأسد يبقى من الجائز تسوية حساب الأرباح وتقسيمها بين الشركاء بنسبة ما اتفق عليه بشأنها المناقشة: حيث أن دعوى الجهة المطعون ضدها تقوم على أن مؤرثها تعاقد مع الطاعن على الاشتراك في شراء المحضرين المحددين في الدعوى وإفرازهما وبيعهما وذلك بموجب عقد خطي ضمن بموجبه مؤرث الجهة المدعية كل خسارة وتعهد الوارث المذكور مع رفيقه بالعقد اللذين يشكلان طرفاً واحداً منه القيام بأعمال الإفراز والبيع مقابل حصة قدرها 20% من الأرباح وانتهت الجهة الطاعنة إلى طلب القضاء لها بما يصيبها من الربح والفائدة القانونية. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى على الجهة الطاعنة بالمبلغ المحكوم به مقابل ما استبأنه أنه حصة الجهة المدعية المحددة في العقد. وحيث أن ما تحتج به الجهة الطاعنة من بطلان عقد الشركة أعمالا لإحكام المادة 483 مدني لاحتوائه على تحمل أحد الشركاء الأرباح دون الخسارة فإن الجهة الطاعنة لا تجادل فيما أثبته الحكم المطعون فيه من أن الشركة حققت ربحا. وحيث أنه إذا جاز تقرير بطلان الشركة التي حققت الربح إذا ما وصفت بشركة الأسد فإنه يبقى من الجائز تسوية حساب الأرباح وتقسيمها بين الشركاء بنسبة ما اتفقا عليه بشأنها وهذا ما أخذ به القضاء العربي المقارن. وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي انتهى من حيث النتيجة إلى أعمال هذه القاعدة يجعل ما تدعيه الجهة الطاعنة من بطلان لا يؤثر على نتيجة الحكم ويتعين رفض هذا السبب. الهيئة الحاكمة السادة: علوش وسلطان والشطة