الأصل أن الوكالة العامة الصادرة عن المفقود تُثبت قضائياً إذا استوفت شروطها، أما إذا لم تتوافر الشروط الواجب توافرها في الوصي أو الوكيل فتُعيَّن له المحكمة وكيلاً قضائياً؛ والجهة المختصة بنظر الموضوع هي التي تمحص الوكالة.
إذا ترك المفقود وكيلاً عاماً تحكم المحكمة الشرعية بتثبيته وإلا عينت وكيلاً قضائياً عليه. المناقشة: لما كان ظاهراً من الإضبارة أن المحكمة الشرعية عينت المطعون ضده وكيلاً قضائيا عن الغائب جرجس طبقاً للمادة 204 أحوال التي تنص على أن المفقود إذا ترك وكيلاً عاماً تحكم المحكمة بتثبيته متى توافرت فيه الشروط الواجب توافرها في الوصت والا عينت له وكيلاً قضائياً. وكان ظاهراً من ذلك أن المحكمة الشرعية هي المكلفة بتمحيص الوكالة طالما أن الموضوع المختصم عليه يعود أمر النظر فيه إلى المحكمة الشرعية. وكان لا فرق في ذلك بين هذه الدعوى وبين الوكالة التي يبرزها أحد الخصوم للمرافعة في دعوى نفقة مثلاً. وكان ما ذهب إليه الحكم مخالفاً للأصول.