العقد العادي أو العدلـي في بيع الحصة العقارية لا ينقل الملكية العينية ولا يمنح المشتري صفة الشريك في الملك قبل التسجيل في السجل العقاري؛ وبالتالي لا يملك طلب التصليحات أو التصرف في العقار على أساس هذه الصفة قبل اكتمال التسجيل.
ان شراء حصة في العقار بعقد عادي او عدلي لايكسب الشاري حصة الشريك في الملك ولا يجيز له طلب اجراء التصليحات في العقار ما لم يقم بتسجيل الحصة التي اشتراها على اسمه في السجل العقاري المناقشة: حيث أن المدعي يستند في طلب إجراء الإصلاحات موضوع الدعوى إلى أنه شريك في العقار بموجب صك الشراء المنظم لدى الكاتب بالعدل لأسهم فيه من بعض الشركاء في الملك. وحيث أن الحكم المطعون فيه قضى بإجازة المدعي بإجراء الإصلاحات في العقار تأسيساً على أن لكل شريك على الشيوع أن يتخذ من الوسائل ما يلزم لحفظ الشيء ولو كان بغير موافقة باقي الشركاء وعملاً بأحكام المادة 785 مدني. وحيث أن هذا الرأي الذي أسس الحكم قضاءه عليه لا يقوى على حمله. ذلك أن المادة 825 من القانون المدني نصت في فقرتها الأولى على أنه تكتسب الحقوق العينية العقارية وتنتقل بتسجيلها في السجل العقاري. كما نصت المادة 826 في الفقرة (هـ) على أنه يكتسب هذا التسجيل في السجل العقاري بالعقد. وحيث أن مفهوم هذه الأحكام المؤيد بالاجتهاد يتحصل بأن العقد لا يكسب الملكية ولا يكسب الشاري صفة الشريك في الملك قبل تسجيل العقار المبيع على اسم الشاري. وحيث أنه ليس في الأوراق وصورة قيد العقار المبرزة ما يشير إلى تسجيل الأسهم المشتراة بموجب الصك العدلي في السجل العقاري على اسم المشتري، مما يجعل اعتباره شريكاً في الملك وتقرير استفادته من أحكام المادة 825 مدني سابقاً أوانه. وحيث أن المدعي لا يستطيع أن يقوم بإصلاحات في عقار لم يتملك فيه أي سهم بعد بالإستناد إلى سند شراء عادي أو عدلي دون موافقة المالكين، لما في ذلك من محاذير عدم استطاعته التسجيل لأسباب مختلفة ولاحتمال تناول التصليحات تغييراً وتأثيراً في أجزاء العقار. الأمر الذي لم يجزه القانون إلا للشريك في الملك، كما جرى تعريفه آنفاً. وحيث أن قاضي الدعوى لم يسر على هذا النهج فيكون قد خالف أحكام القانون مما يؤدي إلى نقض حكمه.