إذا كان وضع يد المشتري على العقار ناشئاً عن عقد بيع، ثم فُسخ البيع لعدم قيام البائع بالتنفيذ، فإن حيازة المشتري تُعدّ حسنة النية إلى حين نفاذ الفسخ في حقه؛ فيجوز له الانتفاع بثمرات العقار ولا يُسأل عن أجور عنه خلال هذه المدة، ويترتب عليه أجر المثل فقط من تاريخ زوال حسن النية ووجوب إخلائه.
متى كان الشاري للعقار يشغله بنتيجة عقد البيع وجرى فسخ البيع لعدم قيام البائع بالتنفيذ فإن اشغاله يكون مقرونا بحسن النية مما يخوله استيفاء ثمرات العقار ويحول دون مطالبته بالاجور مادة 929 مدني . المناقشة: حيث أنه من الثابت وغير المختلف عليه بين الطرفين أن المدعى عليه الطاعن وضع يده على العقار بطريق الشراء. وحيث أن الحكم المطعون فيه بما قضى من أجور عن المدة الواقعة بين صدور الحكم بفسخ البيع وإعادة الثمن استند إلى حيازة الطاعن للعقار بنتيجة الشراء وحتى فسخ عقد البيع بالحكم الاستئنافي الصادر في 23/1/1962 تعتبر مقرونة بحسن نية وتخوله استيفاء ثمراته أعمالاً لنص المادة 929 من القانون المدني كما استند إلى أن الطرفين تصادقاً على أن الحكم الاستئنافي بفسخ عقد البيع اكتسب الدرجة القطعية. وحيث أنه من الرجوع إلى صورة الحكم الاستئنافي المشار إليه يتضح أن فسخ عقد البيع تم لعدم قيام البائع بتنفيذه وهو الذي تعاقد مع الطعن على البيع مدعياً أنه مفوض بالبيع من قبل المالكين ولم يثبت الصفة التي تخوله البيع. وحيث أن المحكمة تكون قد أحسنت استخلاص حسن نية الطاعن فيما قررته عن المدة الواقعة حتى صدور الحكم الاستئنافي بالفسخ الذي جرى لعدم قيام البائع بالتنفيذ. ما دام الطاعن أظهر استعداده للتنفيذ ولو لم يكن الفسخ بنية نكوله عن تنفيذ عقد البيع مما يجعله حسن النية كما هو عليه الفقه والاجتهاد القضائي. وحيث أنه كان على الطاعن أن يخلي العقار الذي شغله بفعل الشراء منذ أن صدر الحكم الاستئنافي بفسخ عقد البيع بتاريخ 13/1/1962 ما دام أنه ارتضاه ولم يطعن به. ما حاجة إلى طلب التسليم ولما لم يفعل فقد ترتب عليه أجر مثل العقار منذ التاريخ المذكور الذي تحدد بموجبه موقعه القانوني وانتهت حسن نيته معه في الأشغال ويتعين رد هذا السبب.