في البيع بالمزاد في البيوع القضائية أو الإدارية، إذا تم الإعلان الصحيح عن المبيع، فلا يلتزم البائع بضمان العيوب التي كان يمكن للمزاود العلم بها قبل المزايدة، ولا يجوز طلب فسخ البيع لعيبٍ ناشئ عن قيودٍ قانونية عامة كتنظيم الطريق العام أو نزع الملكية للمنفعة العامة.
إن المادة 422 من القانون المدني نصت على عدم ضمان العيب في البيوع القضائية أو الإدارية التي تتم بالمزاد عقب الإعلان عن المبيع وعليه لا يحق للمزاود أن يطالب بفسخ البيع للعيب الناشئ عن وقوع العقار المبيع ضمن تخطيط طريق عام المناقشة: أسباب الطعن:1 – إن المادة 395 من القانون المدني لا تجيز الطعن بالغبن في بيع تم بطريق المزاد العلني.2 أن المشاريع والمصورات الفنية ذات النفع العام التي تتناول الملكية العقارية بمقتضى حق الارتفاق القانوني للدولة لا تؤلف بذاتها عنصراً من عناصر الصحة في تعريف وصف العقار حيث التعاقد.3 – إن المادة 26 من القرار 189 التي استندت إليها محكمة الاستئناف تنص على عدم تسجيل مثل هذه الارتفاقات إلا بعد التنفيذ مما يترتب معه على المزاود في العقارات أن يرجع إلى مصورات وقيود المحافظة من اجل التثبت من جود مثل هذه الحقوق قبل الإقدام على الشراء.في المناقشة:من حيث أن المميز عليه السيد بشير الذي يطالب بفسخ وإبطال بيع العقارات التي رسا المزاد عليه فيها أن يستند إلى أحكام المادتين 387 و 401 من القانون المدني الباحثتين عن عدم وصف المبيع ونقصه. ويذكر أنه لم يكن عالماً بالعيب الناجم عن وقوع العقار 504 ضمن تخطيط الطريق العام وعن تعرض العقارين الآخرين للرجوع من الجهة الشمالية مقدار سبعة أمتار.ومن حيث أن محكمة الاستئناف التي ناقشت كل حالة من حالات الادعاء الثلاث ذهبت إلى أن التحريرات الملحوظة على العقارات تؤلف عيوباً جسيمة وإن عدم الإشارة إليها في صحائف العقارات يجعل المشتري غير عالم بها مما يستلزم الحكم له بدعواه.ومن حيث أن ذهاب المحكمة هذا المذهب لا يتفق مع مدلول أحكام المادتين المذكورتين لا في الحقوق التي تترتب على مراسيم نزع الملكية للمنفعة العامة أو على مراسيم تعديل خطوط التنظيم لا تستلزم فسخ البيع باعتبار أن هذه الحقوق قيود لحق الملكية تخضع لها جميع الأملاك في أي يد كانت وتعتبر معلومة لدى جميع الناس من تاريخ صدور المراسيم التي تقررها. ولأن البائع لا يكون مسؤولاً عن النقص أو الحرمان من حق الملكية المنبعثتين عن استعمال هذه الحقوق مادام أن الملكية لا تنتقل إلى الجهة المستملكة إلا بعد القيام بإجراءات الاستملاك ودفع التعويض العادل لصاحب الحق المسجل في السجل العقاري.ومن حيث أن المزاود الذي يعد في مثل هذه الحالة عالماً بالعقارات المبيعة علماً كافياً لا يحق له أيضاً أن يطالب بفسخ البيع للعيب. بعد أن نصت المادة 422 من القانون المدني على عدم ضمان العيوب في البيوع القضائية أو البيوع الإدارية التي تم بالمزاد عقب الإعلان عن البيع بشكل يتاح معه للمزاود البحث عما يعتورالمبيع من العيوب قبل الإقدام على المزايدة لئلا ينشأ عن إلغائها إعادة الإجراءات الطويلة بمصروفات جديدة تقع على عاتق المدين من أجل سبب كان باستطاعته المزاود توقيه.ومن حيث أن الحكم بني على خطأ في تفسير القانون فإنه يتحتم نقضه من هذه الناحية. لذلك، قررت المحكمة بالإجماع، نقض الحكم المميز من النواحي الملمع إليها.