• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

الحصص الشائعة التي يملكها المدين في عقار متعدد الطبقات ويسكن أحد أجزائه تستفيد من الاستثناء المقرر لدار السكنى من الحجز

تسري الحماية المقررة لدار السكنى على الحصص الشائعة التي يملكها المدين في عقار واحد متعدد الطبقات إذا كان يسكن أحد أجزائه، متى كانت هذه الحصص تمثل قيمة تكفي لتأمين مسكن مناسب؛ فتستثنى هذه الحصص من الحجز.

نص الاجتهاد

الحصص الشائعة التي يملكها المدين في عقار واحد متعدد الطبقات يسكن أحد دورها مشمولة بالاستثناء الوارد في المادة 302 من قانون أصول المحاكمات ومستثناة من حجز الدائن المناقشة: بما أنه يتبين من الأوراق أن الغرفة المدنية الثالثة قررت بتاريخ 26 / 10 / 1968 رفع هذه القضية إلى الهيئة العامة لترى رأيها بالعدول عن اجتهادها الذي أعلنته في حكمها الصادر 13 / 9 / 1954 أساس 2144 قرار 2330. وبما أنه يتضح من الأوراق أن الطاعنين فريز وفؤاد يملكان حصة شائعة قدرها 480 سهماً من أصل 2400 سهماً من العقار 908 المؤلف من عدة طوابق ومقاسم وأن الطاعن يسكن في المقسم 908 / 2 والطاعن فؤاد يسكن في المقسم 908 / 3 وذلك عن طريق المهيأة مع شركائهما وقد طلبا رفع الحجز عن حصصهما المشاعة في جميع المقاسم باعتبار أن مجموع هذه الحصص لا تزيد في قيمتها عن قيمة الدار المخصصة لسكناهما وتشملها الحماية التي منحها المشرع لأصحاب المساكن فقضى الحكم المطعون فيه برفع الحجز عن حصة الطاعنين المشاعة من الدارين التي يسكنانها فعلاً ورد طلبهما لجهة حصصهما المشاعة في المقاسم الباقية من العقار. وبما أن الجدل في هذه القضية يدور حول تفسير مقصد المشرع في المادة 302 من قانون أصول المحاكمات التي أقرت مبدأ استثناء الدار التي يسكنها المدين من الحجز وهل يشمل هذا النص حالة الطاعنين اللذين يسكن كل منهما داراً مستقلة في العقار الذي يملك فيه حصصاً شائعة وذلك بعد أن تهايأ مع باقي شركائه على حصصه الأخرى المشاعة في بقية الطوابق. وبما أن المادة 302 من قانون أصول المحاكمات نصت على عدم جواز حجز الدار التي يسكنها المدين إذا كانت مناسبة لحاله فإذا كانت الدار التي يسكنها تزيد عن حاجته تباع ويشترى من ثمنها دار تناسب حاله ويحجز ما يفيض عن الثمن ولا يجوز حجز ثمنها في حالة استملاكها. وبما أن الحماية التي منحها المشرع للمدين بمقتضى هذا النص مستمدة من اعتبارات انسانية وقد هدف منها تأمين سكن للمدين وعائلته يقيهم التشرد. وبما أن الاعتبارات القائمة في حالة حجز الدار المستقلة التي يسكنها المدين تظل قائمة في حالة امتلاك المدين لحصص شائعة في عقار واحد متعدد الطبقات والمقاسم يسكن هو في أحدها إذا كان ثمن مجموع حصصه الشائعة يساوي قيمة دار تناسب حاله أو تمكنه في حال القسمة من الاحتفاظ بدار مستقلة منها ذلك أن المشرع لم يقصد من هذا النص الاحتفاظ للمدين بنفس الدار التي يسكنها فعلاً وإنما قصد مجرد تأمين مأوى له. فإذا كانت الدار هي التي يسكنها تناسب حاله احتفظ له بها وإذا كانت تزيد عن حاجته احتفظ له من ثمنها بمبلغ يكفي لشراء دار تناسب حاله. وكان ظاهراً مما تقدم أن الاحتفاظ الذي أقره المشرع ينصب أصلاً على مبلغ من المال يكفي لتأمين سكن للمدين وأفراد أسرته قبل أن ينصب على دار معينة يسكنها فعلاً وقد أفصح بصورة جلية عن ارادته في هذا الصدد عندما أصدر تعديلاً للمادة 302 بموجب القانون 174 لعام 1956 الذي حظر فيه حجز ثمن الدار المستملكة أو جزء منها باعتبار أن هذا الثمن مخصص لتأمين سكن له. وبما أن الانطلاق من هذا المبدأ يجعل المدين الذي يملك حصصاً شائعة في عقار متعدد الطوابق مشمولاً بنفس الحماية التي أضفاها المشرع على من يملك داراً مستقلة طالما أن مجموع هذه الحصص تمثل مبلغاً مالياً يكفي لتأمين مسكن له وأنه هدف من امتلاك هذه الحصص في الأصل تأمين مسكن له يجمعهما في عقار واحد وقيامه بالسكن فيها عن طريق المهايأة. وبما أنه سبق لهذه المحكمة أن اجتهدت على خلاف هذا الرأي في حكمها المؤرخ 13 / 3 / 1954. لذلك قررت الهيئة العامة اعتبار الحصص الشائعة التي يملكها المدين في عقار واحد متعدد الطبقات يسكن أحد دورها مشمولة بالاستثناء الوارد في المادة 302 من قانون أصول المحاكمات ومستثناة من حجز الدائن. والعدول عما يخالف هذا الاجتهاد.