إذا وقع الضرر من قاصر تحت إشراف المدرسة، قامت مسؤولية المكلفين بالرقابة عنه متى ثبت التقصير في واجب المراقبة والتوجيه، ولا ينفيها إلا إثبات القيام بواجب الرقابة أو إثبات حتمية وقوع الضرر رغمها.
إدارة المدرسة مكلفة بالرقابة على طلابها وتوجيههم اثناء وجودهم في المدرسة وابعادهم عن الاضرار ببعضهم تحت طائلة المسؤولية والتعويض عن الضرر الناتج عن اعمال القاصر . المناقشة: لما كان القاصر بحاجة إلى الرقابة إذا لم يبلغ الخامسة عشرة من العمر أو بلغها وكان في كنف القائم على تربيته وتنتقل الرقابة على القاصر إلى معلمه في المدرسة أو المشرف في الحرفة ما دام القاصر تحت إشراف المعلم أو المشرف. ولما كان متولي الرقابة ملزماً بتعويض الضرر الذي يحدثه القاصر للغير بعمله غير المشروع. ولما كان المكلف بالرقابة لا يستطيع أن يتخلص من المسؤولية إلا إذا أثبت أنه قام بواجب الرقابة أو أثبت أن الضرر كان لا بد واقعاً ولو قام بهذا الواجب بما ينبغي من العناية عملاً بالمادة 174 من القانون المدني. ولما كان جرم الإيذاء الذي ارتكبه التلميذ القاصر قيس بدفعه التلميذ إبراهيم من على الجدار وإسقاطه إياه على الأرض وتسببه لكسر رجله إنما وقع في المدرسة أثناء الفرصة خلال الدروس. ولما كانت إدارة المدرسة مكلفة بالرقابة على طلابهم وتوجيههم أثناء وجودهم في المدرسة التوجيه الحسن والسهر على ابتعادهم عن الأعمال غير المشروعة والإضرار بهم. ولما كانت وزارة التربية صاحبة المدرسة وكذلك ولي الطالب يشتركان في تحمل المسؤولية. ولما كانت محكمة الموضوع لم تجد في وقائع الدعوى وأدلتها ما يدفع المسؤولية عن الطاعنين بل يثبت لديها مسؤوليتهم عن أعمال القاصر. لذلك تكون أسباب الطعن لا تعدو جدلاً في أمور تقديرية لا تنال من القرار المطعون فيه مما يجعله مستوجب الرد.