إمضاء أو بصم السند مع العلم بمحتواه لا يبطل السند، وإنما ينزع عنه الصفة التجارية فقط، ويبقى صحيحاً ومنتجاً لآثاره وفق القواعد العامة. ويدّعي خلاف الظاهر من يزعم أن البصم تم على خلاف العلم بالمضمون، وعليه إثبات التدليس أو الحيلة.
فقدان الشهود على أن من بصم فعل وهو عالم بما تضمن السند لا يبطل السند وإنما يفقده صفته التجارية. وعبء الإثبات على من يدعي خلاف الظاهر المناقشة: حيث أن خلو السند التجاري المبصوم من شهادة شاهدين يشهدان بأنه وقع على السند وهو عالم بما تضمنه لا يجعل السند المذكور باطلاً ويقتصر في أثره على فقدان السند صفته التجارية ويوجب تطبيق المبادئ العامة التي تقضي بإلزام باصم السند بمضمونه. على اعتبار أنه علم بهذا المضمون قبل توقيعه وعلى من يدعي خلاف ذلك أن يثبت خلاف الظاهر وأنه وقع على السند نتيجة حيلة وتدليس من قبل الدائن.وحيث أن الطاعن لم يظهر استعداده لإثبات ذلك فإن ما انتهى إليه الحكم من إلزام الطاعن بقيمة هذا السند يكون من حيث النتيجة متفقاً مع أحكام القانون.