الوكيل بالخصومة يملك بحكم القانون سلطة التبليغ والتبلغ وما يلزم لمتابعة الخصومة في درجة التقاضي التي وُكّل فيها، ولا يُعتد بأي قيد في سند الوكالة يحد من هذه السلطة، لأنه يقع لغواً.
كل قيد في الوكالة يحد من التبليغ يعتبر لغواً وفق المادة 499 أصول محاكمات المتعلقة بالتوكيل بالخصومة والتنصل المناقشة: حيث أن الوكالة الصادرة عن الجهة الطاعنة تضمنت تفويض الوكيل بحضور جلسة 11 كانون ثاني في محكمة بداية الحقوق ويعتبر هذا التفويض صالحاً من أجل الجلسات التي قد تعقد من أجل هذه القضية. وحيث أن الوكالة المنظمة على الصورة المذكورة هي وكالة بالخصومة تخول الوكيل تمثيل موكله في درجة من درجات التقاضي وهي الدرجة الابتدائية. وحيث أن التوكيل في درجة من درجات التقاضي يخول الوكيل سلطة القيام بالأعمال والاجراءات اللازمة لمتابعة الدعوى والدفاع فيها والاقرار وقبول اليمين وتوجيهها وردها واتخاذ الاجراءات التحفظية إلى أن يصدر الحكم في موضوعها في درجة التقاضي التي وكل فيها وتبليغ الحكم وتبلغه بمقتضى ما نصت عليه المادة 499 من قانون أصول المحاكمات. وحيث أن اغفال ذكر تبليغ الحكم وتبلغه في الوكالة لا يبدل من هذه النتيجة لأن سلطة التبليغ والتبلغ مستمدة من حكم القانون الذي يعطي الوكيل بالخصومة هذه السلطة حتى ولو تضمنت الوكالة حرمانه منها وذلك وفق ما نصت عليه الفقرة الثانية من المادة 499 المذكورة التي اعتبرت لغواً كل قيد يرد في سند التوكيل يحد من هذه السلطة. وحيث أن تبليغ الحكم الابتدائي إلى الجهة الطاعنة عن طريق وكيلها بالخصومة في الدعوى الابتدائية يكون على هذا الأساس صحيحاً وواقعاً إلى من له سلطة تمثيلها فإن أسباب الطعن تكون على غير أساس.