يشمل التزام تسليم المبيع ما يتصل به من ملحقات وما أُعدّ دائماً لاستعماله إذا دلّت طبيعة المبيع أو عرف الجهة أو قصد المتعاقدين على ذلك، وعلى المحكمة أن تتحقق من ثبوت العرف وألا تستند إلى قرائن غير كافية أو إلى مجرد وجود أمثلة في بعض الأبنية المجاورة.
يشتمل تسليم المبيع ملحقاته وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وذلك طبقاً لما تقضي بها طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين وعلى المحكمة أن تتحقق من وجود العرف الثابت. المناقشة: النظر في الطعن:إن الهيئة بعد إطلاعها على استدعاء الطعن المؤرخ في 10/6/1971. وعلى القرار المطعون فيه وكافة الأوراق وبعد المداولة اتخذت القرار التالي:حيث أن الجهة الطاعنة تعتمد في طلب نقض الحكم ما خلاصته: 1 – إن إصلاح وتزريق ثلاث غرف ومرآب وإحداث مجرى تصريف بركة الماء لا أساس لها جميعاً في العقد وقد طلبت الجهة الطاعنة توجيه اليمين إلى خصمها بشأن ذلك وأغفل الحكم المطعون فيه ما دفعت به الجهة الطاعنة بهذا الشأن.2 – إن النواقص المدعى بها في الأقسام الخارجية للبناء لا علاقة للجهة المدعية بها وإنما يعود أمر المطالبة بها إلى البلدية وليس للجهة المدعية مطالبة الجهة الطاعنة لوحدها بإكمال هذه النواقص وهي تعود لدور متعددة.3 – لا علاقة للمدعية بدهان الردهتين المسقوفتين بجانب دار المدعية ذلك لأنها هي لدور غير دار المدعية ولا ينبغي أن يكون الممر أكثر مما هو عليه. 4 – إن تقرير الخبير أوضح أنه يجوز أن يكون البناء بلا باب حديد مما لا يجوز إلزام الجهة الطاعنة بإنشائه.عن السبب الأول: حيث أن دعوى المطعون ضدها تقوم على أنها ابتاعت من الجهة الطاعنة الدار الموصوفة البناء المحدد في دعواها وإن الجهة الطاعنة لم تكمل النواقص المسرودة في دعواها وانتهت إلى طلب إلزام خصمها بإنجازها أو إجازتها بإنجازها على نفقته. وحيث أن الحكم المطعون فيه إذ ألزم الجهة الطاعنة بإتمام النواقص المسرودة فيه لم يرد على دفع الجهة الطاعنة (لائحتها بتاريخ 9/3/1971) بشأن إصلاح وتزريق ثلاث غرف والمرآب ومجرى تصريف لحوض الماء الذي ينطوي على أ ن المدعية الشارية هي التي طلبت بناء غرفة إضافية عما تضمنه عقد البيع فلا تلزم الجهة الطاعنة بدفع كلفتها وإن العقد لم يتضمن وجوب وجود مجرى ماء ويغدو الحكم مشوباً بالقصور لهذه الجهة ويتعين نقضه. عن السبب الثاني: حيث أن المدعية بوصفها ابتاعت الدار في البناء المطلوب إكمال نواقص بنائه الخارجي فإن اعتباره شريكة في هذا الإجراء ومطالبتها بإكمالها تجد اصله في المادتين 811 و 785 مدني فاعتبرت الأولى أن الأجزاء المعدة للاستعمال المشتركة مشاعة بين مالكي الطبقات في البناء ويعتبر الشريك عملاً بالمادة الأخرى متصرفاً وفق قواعد الفضالة ويتعين رفض هذا السبب. عن السببين الثالث والرابع: حيث أن الحكم المطعون فيه أغفل الرد على دفع الجهة الطاعنة بصدد هاتين الردهتين (لائحتها تاريخ 9/3/1971) وما جاء فيها من أنه لا علاقة للردهتين ببناء الجهة المدعية إذ أن الثبوت هذا الادعاء وكلها من غير الإجراءات المشتركة للدار المباعة للمدعية يؤثر على ما قضى به الحكم بصدد الردهتين المذكورتين. وحيث أنه من جهة ثانية فإن الحكم المطعون فيه ألزم الجهة الطاعنة بقيمة الباب الحديدي اعتمادا على ما جاء في تقرير الخبرة من أن ستة أبنية من اصل ثمانية أبنية مجاورة لها أبواب حديدية. وحيث أن المادة 400 مدني نصت على أن يشتمل تسلم المبيع ملحقاته وكل ما أعد بصفة دائمة لاستعمال هذا الشيء وذلك طبقاً لما تقضي به طبيعة الأشياء وعرف الجهة وقصد المتعاقدين. وحيث أن ما قرره الحكم المطعون فيه من وجود الأبواب في بعض الأبنية المجاورة لا يكفي بحد ذاته لتقدير أن هذه الأبواب هي مما تقتضيه طبيعة المبيع أو عرف الجهة أو قصد المتعاقدين على الوجه الذي سردته المادة المذكورة.وحيث أن الحكم المطعون فيه لم يوضح أن وجود الأبواب الحديدية في أكثرية الأبنية يجعل من ذلك عرفاً ثابتاً لم يتفق الطرفان على ما يخالفه مما يجعل الحكم مشوباً بالقصور ويتعين نقضه لهذين السببين. لذلك، وعملاً بالمادة 259 أصول محاكمات، تقرر بالاتفاق نقض الحكم للأسباب الأول والثالث والرابع ورفض الطعن للسبب الثاني موضوعاً.