إذا اكتسب الشخص ملكية عقارٍ بحكم قضائي، فإن هذا الاكتساب لا يجيز له مطالبة الغير قضائياً بأجر المثل عن العقار قبل تسجيله على اسمه في السجل العقاري؛ إذ لا تبدأ آثار هذا الاكتساب العملية تجاه هذه المطالبة إلا من تاريخ التسجيل.
لئن كان للحكم اثر اعلاني في اكتساب الملكية وان من اكتسب حقا بحكم يكون مالكا له قبل تسجيله الا انه لا يستطيع المطالبة قضائيا باجر مثله ما لم يقم بتسجيله على اسمه في السجل العقاري المناقشة: حيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى برد الدعوى تأسيساً على أن الحصة المطالب بأجر مثلها لم تسجل على اسم الجهة الطاعنة وأن مطالبتها بأجر مثل حصتها قبل تسجيلها على اسمها في السجل العقاري تعتبر سابقة لأوانها.وحيث أن حكم محكمة تصفية الأوقاف الذرية بحلب رقم أساس 76 سنة 1952 وتاريخ 22/10/1952 المبرزة صورته في هذه الدعوى قد قضى بتسجيل نصف العقار موضوع الدعوى على اسم الجهة الطاعنة.وحيث أنه وإن كانت الفقرة 3 من المادة 825 من القانون المدني نصت على أن كل من اكتسب عقاراً بحكم قضائي يكون مالكاً له قبل تسجيله. على أن أثر هذا الاكتساب لا يبدأ إلا اعتباراً من التسجيل. وإن كان الاجتهاد القضائي قد استقر على أن للحكم القضائي أثراً إعلانياً ومفعولاً رجعياً قضى على أن مكتسب الحق يكون مالكاً له قبل التسجيل. فذلك يكون في حالة تسجيل العقار على اسم المحكوم له في السجل العقاري وأما قبل تسجيله فتكون الدعوى بشأن أجر المثل غير مسموعة. وحيث أنه بتاريخ إقامة هذه الدعوى لم تكن الحصة من العقار المطالب بأجر مثلها قد سجلت على اسم الجهة الطاعنة تنفيذاً للحكم القاضي بالتسجيل، فتكون دعواها والحالة هذه سابقة لأوانها وبالتالي يغدو الحكم المطعون فيه القاضي برد الدعوى من حيث النتيجة في محله القانوني.