• الرئيسية
  • المكتبة القانونية
  • دليل المحامين والمكاتب القانونية
  • دروس وشروحات موازين
  • تحديثات المنصة
  • عن موازين
  • تنزيل تطبيق موازين

يجوز سماع دعوى التزوير الأصلية أمام القضاء المدني قبل الاحتجاج بالسند أو بعد صدور الحكم فيه

مؤدى النصوص أن دعوى التزوير الأصلية جائزة السماع على وجه مطلق أمام القضاء المدني، ولا يقتصر ذلك على ما قبل الاحتجاج بالسند؛ بل يمتد إلى ما بعد صدور الحكم في الدعوى الأصلية متى كانت هناك مصلحة حقيقية في الطعن بالتزوير.

نص الاجتهاد

إن جواز إقامة دعوى التزوير الأصلية بشأن سند خشية الاحتجاج به إنما ينصرف إلى تقرير مبدأ جواز سماع دعوى التزوير الأصلية بصورة مطلقة أمام المحكمة المدنية سواء أقيمت هذه الدعوى قبل إقامة الدعوى الأصلية بالسند أو بعد صدور الحكم فيه والمشرع لم يقصد استبعاد تقديم دعوى التزوير بعد انتهاء الدعوى الأصلية المناقشة: حيث أن دعوى المدعي الطاعن تقوم على طلب إثبات تزوير السند الذي سبق أن قضي فيه بحكم مبرم لصالح المطعون ضده وذلك تأسيساً على أن إقراره بتوقيعه للسند المذكور كان نتيجة خطأ لأن هذا الإقرار انصب على سند آخر وأنه لم يوقع السند المدعى به.وحيث أنه سبق لهذه المحكمة أن نقضت الحكم الاستئنافي السابق الذي قضى بعد جواز سماع دعوى التزوير الأصلية باعتباره – أنه يشترط لسماعها أن تكون الدعوى الأصلية قائمة.وحيث أن الحكم المطعون فيه الذي قرر اتباع النقض ذهب مع ذلك لرد الدعوى على اعتبار أن الادعاء بتزوير السند يكون إما قبل الاحتجاج بالسند بدعوى أصلية بمقتضى حكم المادة /49/ من قانون البينات أو بعد الاحتجاج به وأثناء رؤية الدعوى الأصلية وفق ما نصت عليه المادة /40/ من القانون المذكور وأنه تبعاً لذلك لا يجوز رفع دعوى أصلية بالتزوير المدني للسند بعد الاحتجاج به في دعوى سابقة واكتساب الحكم قوة القضية المقضية لأن أحكام المادة /49/ قاصرة على حق الادعاء بالتزوير المدني بدعوى أصلية قبل الاحتجاج به.وحيث أن قانون البينات في المادة /49/ أجاز لمن يخشى الاحتجاج عليه بسند مزور أن يختصم من بيده ذلك السند بدعوى تزوير أصلية ومفاد ذلك أن المشرع أقر مبدأ جواز إقامة دعوى التزوير الأصلية أمام القضاء المدني كما أنه في المادة /40/ أجاز إقامة دعوى التزوير أثناء رؤية الدعوى الأصلية.وحيث أن المستفاد من مقارنة هذين النصين أن المشرع قصد إفساح المجال أمام المتقاضين لإقامة دعاوى التزوير الأصلية والفرعية أمام القضاء المدني خلافاً لما سار عليه الاجتهاد السابق الذي كان يحصر اختصاص القضاء المدني برؤية الدعوى الفرعية وقد هدف المشرع من استحداث هذا النص التيسير على المتقاضين الذين يستفيدون في هذه الحالة من سهولة الطريق المدني ويخضعون للتقادم المدني الأطول.وحيث أنه يتعين علينا بعد ذلك أن نفحص الحالة التي تحن بصددها والتي تقام فيها الدعوى الأصلية بعد صدور الحكم المدني وهل تعتبر الدعوى المذكورة من اختصاص القضاء المدني.وحيث أن ما قصده المشرع من جواز إقامة دعوى التزوير الأصلية بشأن سند خشية الاحتجاج به إنما ينصرف في حقيقته إلى تقرير مبدأ جواز سماع دعوى التزوير الأصلية بصورة مطلقة أمام المحكمة المدنية سواء أقيمت هذه الدعوى قبل إقامة الدعوى الأصلية بالسند أو بعد صدور الحكم فيه إذ لا يعقل أن يسمح المشرع لمدعي التزوير بإقامة دعوى التزوير الأصلية بالسند قبل أن يحتج به خصمه عليه وذلك حرصاً منه على مصلحة محتملة وغير مؤكدة ولا يسمح له بإقامة دعوى التزوير الأصلية بالسند قبل أن يحتج به خصمه عليه وذلك حرصاً منه على مصلحة محتملة وغير مؤكدة ولا يسمح له بإقامة دعوى التزوير الأصلية بشأن هذا السند بعد أن يكون صاحبه أقام بشأنه دعوى وحصل على حكم مكتسب قوة القضية المقضية بحيث تتولد مصلحة حقيقية ومؤكدة لمدعي التزوير بإقامة هذه الدعوى ليتسنى له بعد ثبوت التزوير سلوك طريق إعادة المحاكمة لإبطال السند الذي يدعي تزويره.وحيث أن اختصار النص على ذكر الحالة التي تقدم فيها دعوى التزوير قبل الاحتجاج بالسند لا يفيد أن المشرع قصد استبعاد الحالة الأخرى التي تقدم فيها دعوى التزوير بعد انتهاء الدعوى الأصلية لأن الحالة الأولى هي الأكثر شيوعاً وهو ما جرى عليه الفقه في مصر وفرنسا وما استقر على اجتهاد محكمة النقض في مصر وما أخذ به الحكم السابق الصادر عن هذه المحكمة الذي كان على محكمة الموضوع اتباعه.وبما أنها خالفت هذا النهج فإن حكمها يكون مستوجباً النقض من هذه الناحية. لذلك تقرر بالإجماع نقض الحكم المطعون فيه. وقبول دعوى التزوير الأصلية. وإنابة محكمة الاستئناف للتحقيق في دعوى التزوير وتفويضها بتعيين الخبراء والقيام على الإجراءات القانونية التي يتعين اتباعها لإثبات التزوير المدعى به.